السؤال: يقول: امرأة بقي عليها من رمضان الماضي عدة أيام، صامت بعضها قبل شهر رمضان الحالي، ولم تستطع صيام الأيام الباقية بسبب ظروف صحية مرت بها، وهي الآن تصوم شهر رمضان؟ الجواب: تقضي بعد انصرام رمضان هذا، تقضي ما عليها ولا شيء عليها على الصحيح، وهذا قول عبد الله بن مسعود وذهب إليه جماعة من فقهاء الكوفة كعلقمة و الأسود وذهب إليه أيضًا أبو حنيفة عليه رحمة الله تعالى، وذهب بعض الفقهاء إلى أنه يجب على من أخر صيامه مع عدم العذر إلى رمضان الآتي، أنه يجب عليه مع القضاء إطعام، وذهب إلى هذا عبد الله بن عباس و عبد الله بن عمر وذهب إليه جمهور الفقهاء، والصواب أنه ليس عليها شيء، بل تركت الوقت الفاضل إلى المفضول، فيبقى الأمر في ذمتها لثبوت هذا عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى، وهو من علية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقهًا.
السؤال: يقول هنا: ما حكم تلحين الدعاء وإخراجه مخرج القرآن؟ وما حكم السجع فيه؟ وما حكم الصياح ورفع الصوت؟ وهل تبطل الصلاة به؟ الجواب: مسألة التلحين في الدعاء لا أعلم فيها نصًا لا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة، وإنما جاء عن مجاهد بن جبر عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى أنه دخل مسجدًا فسمع مؤذنًا يؤذن يتغنى بأذانه فقال: اخرج بنا من البدعة وهو الأذان، ولو دعا الإنسان بغير إدغام أو من غير مبالغة بضبط لفظ كالقرآن بتلحين فهو أحسن، القرآن يتغنى فيه ما لا يتغنى في غيره من الكلام، أما المبالغة بالدعاء بالتلحين فلا أراه هديًا، والأولى أن يأتي به الإنسان سليقةً، بعض الناس يقول: هذه سليقتي، أنا أرتل القرآن، أقوم ساعة كاملة ثم يأتي الدعاء على نفس الوتيرة، نقول: لا بأس لكن لا تتكلف، ولو دعا من غير تغن وتلحين فهو الأقرب للهدي، ولهذا كثير من الناس يقصده الناس لتلحينه في الدعاء.