| أيا رَبُّ يا ذا العرْشِ، أنْتَ حكيمُ! | وأنتَ بما تُخفِي الصدورُ عليمُ |
| فَيا رَبُّ! هَبْ لي مِنكَ حِلماً، فإنّني | أرَى الحِلْمَ لم يَندَمْ عَلَيهِ حليمُ |
| ألا إنَّ تقوى الله أكبرُ نِسبة ٍ | تَسَامَى بهَا، عِندَ الفَخارِ، كريمُ |
| إذا ما اجتَنَبتَ النّاسَ إلاّ على التّقَى ، | خَرَجْتَ مِنَ الدّنْيا وَأنتَ سَليمُ |
| أرَاكَ امَرأً تَرْجُو مِنَ الله عَفْوَهُ، | وأنتَ على ما لا يُحبُّ مُقيمُ |
| فحتى متى يُعصَى ويَعفُو إلى متى | تَبَارَكَ رَبّي، إنّهُ لَرَحيمُ |
| ولو قدْ توسَّدت الثرى وافترشتهُ | لقد صرتَ لا يَلْوِي عليكَ حميمُ |
| تَدُلّ على التّقْوَى ، وَأنتَ مُقصِّرٌ، | أيا مَنْ يداوي الناسَ وهو سقيمُ |
| وَإنّ امرَأً، لا يَرْبَحُ النّاسُ نَفْعَهُ، | ولمْ يأمنُوا منهُ الأذى للئيمُ |
| وَإنّ امرَأً، لمْ يَجْعَلِ البِرَّ كَنزَهُ، | وَإنْ كانَتِ الدّنْيا لَهُ، لَعَديمُ |
| وَإنّ امرَأً، لمْ يُلْهِهِ اليَوْمُ عَنْ غدٍ | تخوفَ ما يأتي بهِ لحكيمُ |
| ومن يأمنِ الأيامَ جهلٌ وقدْ رأَى | لَهُنّ صُرُوفاً كَيدُهنّ عَظيمُ |
| فإنَّ مُنَى الدنيَا غرورٌ لأهلهَا | أبى اللهُ أن يبقَى عليهِ نعيمُ |
| وأذللتُ نفسي اليومَ كيمَا أعزهَا | غَداً، حَيثُ يَبْقَى العِزُّ لي وَيَدومُ |
| وللحقِّ بُرهانٌ وللموتِ فكرة ٌ | وَمعْتَبَرٌ للعالَمِينَ قَديمُ |