من حديث الشيوخ
من حديث الشيوخ | |
| وتطهرَ أروحنا في الحياة ِ | بنارِ الأسى ... |
| اللَّيْلِ، فِي تِلْكَ النَّوَاحي | وتلك الأغاني، وذاك النشيدْ ؟ |
| بَعْدَ إضْرَامِ الكِفَاحِ | |
| يسمعُ الأحزانَ تبكي | وقال ليَ الغابُ في رقَّة ٍ |
سَعْيَ غَيْدَاءَ، رَدَاحِ | |
ألماً علمني كرهَ الحياة ْ | |
| وتربدُّ تلكَ الوجوهُ الصباحُ | فَرَنَتْ نَحْوَ جَلاَلِ الكَوْ |
وضياءٍ، وظلالٍ، ودجى ، | |
| وهل ينطفي في النفوسِ الحنينُ | وانقِبَاضٍ، وانْشِرَاحِ |
| وفتنة َ هذا الوجودِ الأغَرْ» | والهمومْ |
في دولة ِ الأَنْصَابِ والأَلقابِ» | |
أيامَ كانتْ للحياة ِ حلاوة ُ الروضِ المطيرْ | |
| غُدُوٍ، وَرُوَاحِ | من الكون ـ وهو المقيم الأبيدْ ـ ؟ |
أخرسَ العصفورَ عني، | |
يَهْجَعُ الكَوْنُ، في طمأنينة ِ الْعُصْـ | |
| نِ، جَوْنَاءُ اللِّيَاحِ | نظامٌ، دقيقٌ، بديعٌ، فريدْ |
| ههنا، تمشي الأماني، والهوى ، | والأسى ، في موكبٍ فخمِ النشيدْ |
ولولا شقاءُ الحياة ِ الأليمِ | |
| وبدرٌ يضيءُ ، وغيمٌ يجودْ ؟ | |
| ضمَّتِ الميْتَ تلكَ الحُفرْ» | وسلامهْ |
«ظمئتُ إلى الكون! أين الوجودُ | |
| نَحْوَ رَبّاتِ الجَنَاحِ | كأنّ صدَاها زئيرُ الأسودْ |
| فَاحْتَسَتْ خَمْرَ نَدَى الدَّا | |
| لوعة ُ اليومِ، فتبكي وتئنُّ | لشقاها |
| إنَّمَا الدَّهْرُ وَمِيثَا | كما تنثرُ الوردَ ريحٌ شرودْ |
| ـسِ فِي العَرْشِ الفُسَاحِ | وعيشٍ، غضيرٍ، رخيٍّ، رغيدْ ؟ |