في ظلّ وادي الموت
| نحنُ نمشي، وحولنا هاته الأكـ | ـوانُ تمشي ...، لكنْ لأية ِ غايهْ ؟ |
| نحنُ نشدو مع العَصافيرِ للشَّمْ | سِ وهذا الرَّبيعُ ينفُخُ نَايَهْ |
| نحنُ نَتْلو روايَةَ الكونِ للمو | تِ ولكنْ ماذا خِتامُ الرِّوايهْ |
| هكذا قلتُ للرِّياحِ فقالتْ | "سَلْ ضميرَ الوُجُودِ: كيف البدايَهْ؟" |
| وتغشَّى الضَّبابُ نفسي فصاحتْ | في مَلالٍ مُرٍّ: إلى أَيْنَ أَمشي؟ |
| قلتُ "سيري معَ الحَيَاةِ.." فقالتْ: | مَا جنينا تُرى من السَّيْرِ أَمسِ؟ |
| فَتَهافَتُّ كالهشيمِ على الأَر | ضِ وناديتُ أَيْنَ يا قلبُ رفشي؟ |
| هاتِهِ علَّني أَخُطُّ ضريحي | في سكونِ الدُّجى وأَدفُنُ نفسي |
*** | |
| هاتِهِ فالظَّلامُ حولي كثيفٌ | وضبابُ الأَسى مُنيخٌ عليَّا |
| وكؤوسُ الغرامِ أَترعَهَا الفَجْ | رُ ولكنْ تَحَطَّمَتْ في يدَيَّا |
| والشَّبابُ الغرير ولَّى إلى الما | ضي وخلَّى النَّحيبَ في شَفَتَيَّا |
| هاتِهِ يا فؤادُ إنَّا غَريبا | نِ نَصُوغُ الحَيَاةَ فنًّا شَجِيَّا |
*** | |
| قَدْ رقصْنا معَ الحَيَاةِ طويلاً | وشدوْنا مع الشَّبابِ سنينا |
| وعدَوْنا مع اللَّيالي حُفاةً | في شِعابِ الحَيَاةِ حتَّى دَمينا |
| وأكلْنا التُّرابَ حتَّى مَلِلْنا | وشَربْنا الدُّموعَ حتَّى رَوِينا |
| ونَثَرْنا الأَحْلامَ والحبَّ والآلا | مَ واليأسَ والأَسى حيثُ شِينا |
*** | |
| ثمَّ ماذا هذا أنا صرتُ في الدُّن | يا بعيداً عن لهوِها وغِنَاها |
| في ظلامِ الفَنَاءِ أَدفُنُ أَيَّا | مي ولا أستطيعُ حتَّى بكاها |
| وزهورُ الحياة تهوي بِصَمْتٍ | محزنٍ مُضْجِرٍ على قدميَّا |
| جَفَّ سِحْرُ الحَيَاةِ يا قلبيَ البا | كي فهيَّا نُجَرِّبُ الموتَ هيَّا ...! |