أذكر، أن الجبل العظيم كان يمشي |
والمطر الذي يروِّي القمح لا يبلل الأطفال |
أذكر أن جارنا الحمّال |
توجني بكعكة، |
وقال لي: كن ملكاً في الحال |
وهكذا وجدت نفسي ملكاً . . والذكريات جيشي |
أذكر أن الجبل العظيم كان يمشي |
من شفتيْ أبي إلى خيالي |
وكانت الثمار في سلالي |
كثيرة، |
والنار مُلك دهشتي وطيشي |
وعندما تجمع الأطفال والذباب حول بائع الحلاوهْ |
ولم أجد في البيت نصف قرش |
وعندما أمي بكتْ، |
(تنكر حتى الآن أنها بكتْ)، |
وعندما انسحبتُ من ملاعب الشقاوة |
عرفت أن الجبل العظيم ليس يمشي |
عرفت: كنتُ ميتاً. . والذكريات نعشي |
ساعتها. . وظفتُ ما أملكه من نار |
ليحرق الذاكرة – الغشاوه |
وقبل أسبوعين كان المطر المُنْسَح |
يسوط وجه طفلة وهو يروِّي القمح |
معذرة يا سادتي . . فلست بالثرثار |
إذا زعمت أنني حدثتكم عن فتح |
------------ |
(عمان 18/2/1970) |