رويدًا |
إنه قمر الظهيرة في مدى بصري |
وإن أُحرز مكافئة |
فليس أقل من ألا أكف عن الظنون |
أراه وحدي والعيون ترى جنوني |
ليس لي هذا الجنون |
ولست أزعم أنني أنشأت معجزة |
ولكني أرى قمري |
لهم أن يضحكوا |
ويُظَنُّ بي أني نسيت الشمس في وعر الطفولة |
ربما أنسى |
ولكني أرى مالا يرون الآن |
فليمضوا إلى أيامهم |
ولأمضِ من صيفي إلى مطري |
على أني وحيد |
والعزاء معلَّق في سلة عبث الهواء بها |
فلا أعلو إليها وهي لا تدنو إلي |
لعل فاكهةً هناك |
لعل أعنابًا وأبوابًا ستفتح لي |
فأمسك ذيل أمي |
وهي تضحك حين أخبرها |
بأني ألمس الوحي |
كأني أدخل الدنيا |
كأني لم أكن فيها |
وأدرك أنني لا أملك الإقناع |
أمي أمس من ماتت |
وها أنا لم أمت إلا قليلاً |
وانبعثت |
فكيف أني بي أعزِّيها؟! |
إذن أين الطريق؟ |
وهل أعود من الكهولة |
أهتدي بدمي الذي ينمو مع الثمر؟ |
لماذا ليس لي عينان كالبشر؟ |
لماذا لا أرى الأيام تولد من لياليها |
فأحزن إن دعا سبب إلى حزن |
وأهجس إن دعا قلق إلى ظن |
وأسبق حين يغريني السباق |
وإن تعبت؟ |
فإن لي أني أحاول |
أي عفريت تعرض لي |
فصرت سواي |
لست أريد إلا أن أنام |
وأنفض العفريت والأقزام |
رويدًا إنه قمر الظهيرة |
لست أريده لي |
وأريد كالأولاد قمح العيد |
يُقْبل من جنوب الصيف ثانية |
لنصغر مثلما كنا، ونسرق من شوال |
خطُّه أحمر |
ويركض خلفنا الفلاح |
ينجو سائر الأولاد. |
لكني أقصر في الهروب |
ومن يقصر عادة يخسر |
لماذا الخوف لي والقمح للأولاد |
كيف أكون منهم إن رجعت |
فهل سأقهر في خوفي |
هل سأخرج من يدي ضعفي |
وأدخل في الجموع كأنني منهم |
وأخجل من دموعي |
لا أريد سوى كما يحيون أن أحيا |
ولكني أرى ما لا يرون |
تعبت أو تعبت بي الرؤيا |