اسلم.. فأنت أبو خليل |
اليوم يومك، |
لا رحيل ولا بديل |
والآن ظهرك للعراء.. |
وفي يديك امانة، |
فاضرب.. فداك المستحيل |
واذكر، وهم يتقدمون إليك |
أنك آخر الأحياء في زمن قتيل |
فاضرب.. سلمت أبا خليل |
بغداد ليست، أيها النشمي، أرضا، أو مجرد عاصمة |
فاضرب يجاوبك الصدى |
بغداد أسباط وأوراس وصنعاء ونيل |
كن باسم بغداد الردى |
وليسقط الشيطان والثعبان والعدوان |
عند تراب نعليها |
وقل: من تحت أخمصنا السبيل |
بغداد مرآة |
يرى فيها الغزاة حقول زيت عائمة |
وترى عيون الأرض في المرآة |
وجها للحياة |
ووردة ومقاومة |
فاضرب.. سلمت أبا خليل |
اليوم يومك |
منذ أن رواك دجلة والفرات |
وكل يوم كان يومك |
خبىء الحلوى لأطفال الحياة |
أمامك الدنيا |
وخلفك ملجأ في العامرية |
نصب عينيك المخيم في جنين |
وسيد الشهداء، يبرح كربلاء |
ليستدير إليك حتى يطمئن على الأمانة |
طمئن الدنيا عليك |
وجرع الشيطان والعدوان والثعبان |
كأسا من زعاف السم والموت الوبيل |
واضرب.. سلمت أبا خليل |
في البيت أطفال |
وفي بستان عمرك أم سرك |
لا يزال هناك وقت للزنابق |
للعصافير الندية |
للبكاء على ضحايا العامرية |
للخنادق |
لا يزال هناك وقت للحياة |
وعندما يتقدمون إليك |
فكر في الحمام الأبيض المنشور ملء الريح |
يحرس كوكبا وثياب أطفال على حبل الغسيل |
فاضرب.. قليلا أو كثيرا صبر ساعة |
هي ساعة لكن فيها ألف جيل |
وتجدد الأيام وردتها |
وتزدهر الأغاني في الشوارع لا الإذاعة |
ويكون وقت للعيال وأمهم |
ويكون فجر ينتقيه أبو خليل |
---------------- |
* أبو خليل هو اسم التحبب الذي يطلقه العراقيون على كل فرد من قواتهم المسلحة. |