- 1- |
يَهيمُ وحيداً |
بـِشِـلْوٍ من الليلِ |
يغمِسُ خطوتهُ |
ثم يجتُرها |
ناشباً في ُلحاء الظلام |
حوائطُ لا تنتهي |
من عنادِ الفيافي |
تركضُ في وجهِهِ |
حيثُ لا يملِكُ الالتفاتَ |
ليجمعَ أبعاضهُ |
أو لينعى أضلاعهُ |
كنستها الرياحُ |
و لما توقَّدُ منها القصيدةْ |
من ألف يوم ٍ |
كان ببستانها |
يتعلمُ ماهيَّةَ الابتسامِ |
و صيرورةَ الحلمِ |
لو يتماهى مع الممكناتْ |
كانت تغني |
فيفرشُ في كفِّها |
عمرَهُ |
و يقيم الصلاةَ |
تخفُ بهِ الروح ُ |
تغشاهُ غيبوبةُ الوردِ |
يقذفهُ موجُها |
رقصُ أهدابِها |
في معارجَ |
من سرِ أسرارِ حرف |
" الندى" |
- 2- |
تعبتُ |
ألف يومٍ |
من مطاردتي فراشةً |
في نفس لونِ الحلمِ |
شالُ الروحِ مشتبكٌ بها |
غادرُتني |
و اعتَدتُ أن أغيبَ خارجي |
ُمطوِحاً إيَّايَ |
نيزكاً مشرَّداً |
بين الكواكبْ |
لا اللهُ يسكبُ ماءَ جنتِهِ على قلبي |
و لا مدارٌ همَّ باستضافتي |
لأرتاحَ قليلاً |
و لا أناملٌ خاضَتْ محيطَ جبهتي |
كاشطةً مستنقعَ النصبْ |
أتعرفينَ : |
اعتَدتُ أن أغيبَ خارجي |
لأنني مِن ألفِ يومٍ |
ما وجدتُني |
و لم أجِدْ أحداً يُعرِّفُني إليَّ |
مصالحاً بيني |
و بيَن الجثةِ التي نُسِبَتْ إليَّ |
لا ملائكةٌ |
و لا صحبٌ شموعْ |
من ذا يُطهِّرُ ما تخثَّر |
من حليبِ الروحُ |
يكشفُ عن تفاصيلي و أحوالي ، |
صفاتي ، صورتي، |
صوتي |
و عاداتي ، |
قصائدي ، |
صلاتي |
نكهةُ البكاءِ |
و النَّدى |
غادرتُني |
مؤيداً جميع قوى الطبيعةِ |
في كراهيتي |
صرتُ أرهبُني كثيراً |
صرتُ أخشى رد فعلي |
لو يعاودني انتمائي |
لو وجدتُني يوماً أحومُ حولي |
لو تجرأت ُ |
طرقتُ بابَ روحي |
إن وجدتُهُا |
و لستِ أنت ِ خلفهُ لتفتحي |
و تفرشي لرأسي المكدودِ |
أغنيةً أموتُ فوقها |
- 3- |
ناشدتُك الله َ |
إذا صادفتِهِ يوماً |
إذا ما دقَّ بابَكِ زائغَ العينين ، أشعثاً |
بألا تقتليه |
لا تفزعي منه |
و لا تروعيه |
تعرَّفيهِ .. |
هل تصدقينَ أنه الذي هو .. |
أنت أمهُ ، و بيتهُ |
و لبُه الخابي |
و عمرهُ المــراق ؟؟ |
لا تخافي |
حاولي |
و عانقيهِ |
- مرةً أخيرةً |
أولى - |
تشمَّمِيهِ ، قبِّلي جبينهُ |
ووسِّدِيهِ راحتيكِ |
جفَّفي دموعهُ .. |
و غسِّلــيه |
( ُتلاحظين .. |
عيناهُ ما تزالُ فيهِما |
ثمالة الحنانْ |
و لمعةٌ قديمةٌ تشقَّقَتْ فيها عواملُ الدفءِ |
و أسبابُ البراءةِ ) |
هل عرفتهِ ؟؟ |
هو فارس الحلم المشونٍ |
في رفوف الأمس |
بعد فتَكَتْ بـِهِ عقليةُ الموظفِ الخصيِّ |
تلوُّثُ العملِ الثقافيِّ |
التحولُ لاقتصادِ السوقِ |
باعتهُ القبيلةُ |
و استرَّقتهُ السواقي |
علَّهُ يفدي دموعَكِ |
بـ " العصافيِرِ المائةٍْ " |
ناشدتُّكِ الله |
إذا لقيتِهِ |
أن ُتخبريني |