عليَّ اهطُلِي |
أهطُلِي |
أطفئيني |
أنا |
جَمْرةٌ مِن أتونِ الهزائمِ |
طِلَّّسْمُها غائرٌ |
في جبيني |
اهطُلِي |
غَسِّلِيـني |
اسكُبي بعضَ ماءِ السكينةِ |
بين شروخي |
اغمُري صهديَ |
الحاقدَ المُسْتَطِيرَ |
أنا منذ أنْ شَرِّدَتْني الملائكُ |
في غابةِ الصحوِ |
ملقىً |
قُبالةَ أعتابكَ المشتهاةْ |
أعتابـُكَ الجمرُ |
أبوابـُكَ الجمرُ |
مِفتاحُها |
قبضةُ الجمرِ |
و الكونُ أضيقُ |
من عُلبةِ التبغِ و الصدرِ |
...أبوابكَ الخمسُ |
دربٌ وحيدٌ |
و نصلٌ حديدٌ |
من الجمرِ |
يُفْضي إليكَ |
أيا صاحبَ الأمرِ |
خُذني منِّي |
لغُدرانِكَ الخمسِ خُذني |
اسْقِنِيهَا |
َصبُوحاً |
َغبُوقاً |
وقوداً و قُوتاً |
ُمداماً ..دَواماً |
أدِمها عليَّ |
أنا الصحوُ |
لا تُرتَجَى سَكَرَتي |
صَحْوِيَ الصَهْدُ |
لا تَنْطَفي غَضْبَتي |
كل حبةِ رُمانٍ في دَمِي |
جمرةٌ تتميزُ مَقتاً |
و تُرغِي |
على أُهبَةِ القَصْفِ |
يا سيدَ الغيمِ |
هاتِ يديكَ |
اسقِني مِلئ كأسكَ |
و لْتَسْتَضِفْنِي |
على طاولاتِ البراحِ |
اسقِني للثُمالةِ |
و اغفر لقلبيَ |
ما قد تأخَّرَ |
من هدأةِ السُكْر |
4 |
شَرِّقِي |
غَرِّبِي |
أمطري |
فوق خدِ الحبيبِ |
هُنالك حيثُ اغتسالُ الفراشاتِ |
بالنورِ يرمقهُ الأقحوانُ |
و يثـَّـائُبُ الياسمين |
أمطِرِي عندما يهمسُ اسمي |
بشوقٍ |
بموسيقى مثل طعمِ الرُضاب |
و يولدُ من جنةِ الخدِ |
وَردٌ |
ليحملهُ قمرٌ ناعسٌ |
أمطريني |
املئي بي يديه |
أسكبيني عليه |
جديداً |
بريئاً من العالم المعدني |
انشريني |
على ضوءِ عَينيهِ |
ُمفتتحاًً مُعجزاً |
لقَصيدٍ خُرافيٍ |
و املئي بي المسافةَ |
ما بيننا |
إِذرفيني |
بحاراً عٍذاباً |
ُبكـاءً |
و موجاً دفيئاً |
يطوف بشطآنهِ |
خاشعاً |
و يُبَلِّغُ عني |
اللآلي |
يتفتحُ قلبي للغيثِ |
و يصفو تدريجياً |
أَغتسلُ بِوَابِلِهِ |
مِن عُمري |
تتكسرُ سنواتي |
يتفتتُ غضبي المتجلِّطُ |
أخرج مني |
طفلاً يصرخ جذلاناَ |
ُمبْتلاً |
أَفتحُ فايَ |
لأتلمَّس طعمَ الفرحِ |
و أَهتِفُ مُندَهِشاً بالبرق |
أهتزُّ لِفَرَحِ الرملِ |
و لا أكترثُ |
إذ ابتلَّتْ كَلِمَاتي |
و تَرَهَّلَت التجربةُ الشعرية |
أعرفُ |
أن بجعبةِ شمسِ الغدِ ما يكفي |
من كلماتِ السِحْرِ |
ليُحيي المَرَدَةَ في شرياني |