أنا يا صَديقي، |
قمَّةُ الهَرمِ الرُّعافيِّ اختِلاطُ اللونِ في نارٍ وماءْ! |
أنا كم تَكرَّرتُ الضَّحيَّةَ دونَ قَصدٍ |
أنْ تكونَ مطيَّةَ الجاني، |
وكأسَ السَّيد الظَّمآنِ من قبلِ الولادةِ للدِّماءْ! |
أنا سَوفَ أغفِرُ كُلَّ ما اقتَرفَتْ يَداكَ بحقِّ شَخصي |
من تَقاريرٍ تُدينُ تَوجُّهي |
إنْ كانَ قَصدُ يديكَ إطعامَ الصِّغارْ! |
فليأكُلوا منّي أنا كُلّي لهُم خُبزٌ، |
وإيماني لبردِ شِتائهم زَيتٌ ونارْ! |
إنّي الموُاطِنُ أيُّهَا الصَّاحِ المُدرَّبُ، |
حِنطَةُ الوطنِ الغنيِّ بأهلِهِ الفُقراءِ في زَمن (الدولارْ) .. |
وأنا الضَّحيَّةُ لُقمَةُ الوطنِ المُعاني جوعَهُ، وأنا الدِّثارْ! |
أرأيتَ يا وطني بلاداً تأكُلُ الأحبابَ غيركَ؟! |
مَن هَداكَ لطبعِ هذا الازدِهارْ! |
مَن علَّمكْ ؟ .. هذي القَساوةَ |
مَن رَماكَ وضلَّلكْ ! .. من درَّبكْ؟ |
مَن أنبتَ الأحقادَ فيكَ وغَرَّرَكْ! |
مُتشاغِلاً تبدو بصَمتِكَ يا وَطنْ! |
أنا مَن حَباكَ وسمَّنكْ، |
مُتساهِلاً تبدو بصَمتِكَ يا وَطنْ! |
وأنا الضَّحيَّةُ فيكَ مَشغولٌ |
وأشغَلُ كلَّ أجهِزةِ الكِتاباتِ السَّريعةِ |
والنُّجومِ السَّاكِناتِ بأرضِنا وهُناكَ خَلفَ الأطلَسيْ! |
كم من بُيوتٍ للشَّقاءِ يُعيلُها حُزني! |
وأنتَ كَذاكَ يا صاحِ المدربُ والمدجَّجُ بالشُّكوكْ، |
لا تُقدِّمني لجوعِ المُتخَمينَ كَراهةً، |
بل فليكُنْ قوتُ الصِّغارِ هوَ المُحرِّضُ! |
هكذا سأكونُ مُرتاحاً |
وأغفِرُ كلَّ ما اقترَفَت يَداكَ بحقِ شَخصي |
من تَقاريرٍ ستُسقِطُها عَلَيّْ! |