| أمن سلمى بجنب أنخ مغان | رماها بالبلى ريب الزمان |
| وحول أخي الخشيبة عافيات | أتت بعدى عليها حجّتان |
| فظهران السيالة أقفرت من | سُليمى اليوم فالمقرونتان |
| وبالوادي الطويل لها مصيفٌ | عفت مزنُ الحيا منه المحاني |
| وربع حول ذات الكهف عاف | محلا كان للبيض الغواني |
| تليلُ الوحش قد أضحى يبابا | فمغنى دومَةِ القيعان فان |
| وآخر بالرُبِيّات انمحى لا | ليادَ به عفت منه المغاني |
| وقفت به أسائله وعيني | تذيلُ دموعها والدمع قان |
| فما رد الإجابة لي ولكن | حماه النطق لي عي اللسان |
| مجرّ الريح للأذيال أمسى | وكان مجَرّ أذيال الحسان |
| وقفت به فقلت لصاحبي قف | معي فأرى الدموع بذا المكان |
| فإن تفعل أكونن يا خليلي | أخا لك ما تآخى الفرقدان |
| وإلا فالعداوة شأننا ما | بكيت أسى وغاب القارظان |
| بتلك الدور لست أمر إلا | ودمعي مثل مرفض الجمان |
| بها كنا تساعفنا الأماني | ومن ريب الحوادث في أمان |
| لقد أضحت لهوج الريح شأوا | وكانت شأو أفراس الأماني |
| ليالي إذ لميس تميس فيها | مع الاصال ميسة غصن بان |
| بها قد كنت مسرورا وفيها | لأثمار الصبا واللهو جان |
| زمان تقودني والدهر سلمٌ | بها الأهوا وأعطيها عناني |
| ففيها كنت عذري الهوى لا | أفيق ولا أصيخ لمن نهاني |
| لقد نامت عيون البين عنا | ليالينا بها فالوصل دان |
| فلان عيونها يقظى فسلمى | نأت فنأى بفرقتها جناني |
| سيدني اللّه من سلمى ويقضي | لنا بع التنائي بالتداني |