| ألمّت بنا أهلا وسهلا بها سل ما | هداها إلى أبناء مظلمة سلمى |
| ألمّت هدُوّاً والمحَيّا سراجُها | ولا بدر يهديها إلينا ولا نجما |
| قد استخبرت عنا الدجى وهو منكر | فيا عظم ما لاقت وما قول يا عظما |
| سرَت دونها بيدٌ يبيد بها القطى | وان خاضها الخريت من هولها سمّى |
| نحت بإزا ذات التساقُط نحلاً | فلا جرس منهم حيث ناموا ولا جسما |
| ثملنا كحسو الطير من شهدة الكرى | ولم يشف دانا غير باردها الألمى |
| فلما تولّى النومُ حلما وجدت ذا | فقلت إذاًياليتهُ لم يكن حلما |
| وما هيَ إلاّ ظبيةٌ خاذلٌ أدما | هواها قلوب العاشقين لها أدمى |
| سوى أنّها ريا الدماليج والبُرى | سوى أنّها عجزاءُ أو أنّها جمّا |
| سوى أن ريق النوم منها سلاك عن | نوافح لُبنا والسلاف بما الصما |
| فنال بفيها الثغر ما كان يشتهى | مذاقا ونال الأنف ما يشتهى شمّا |
| فيا عجباَ أنّى تجود ودأبها | تضِنُّ بنزر القول من خوفها الإثما |
| إلى بُخلها قد ضمّت الجبنَ والونى | ثلاثَ خصالٍ نكسبُ المدح والذّمّا |
| مهاةٌ رأت شمسَ الضحى من جبينها | سنى الشمس والظلماء من فرعها الظلما |
| مهاةٌ لها جسمٌ لطيفٌ ومنطقٌ | رخيمٌ فلو شاءت به حطّت العصما |
| تجاهد في قتل النفوس وأسرها | ولا عقل للقتلى لديها ولا رحمى |
| ألا ليت شعري كيف نومةُ عاشقٍ | وقد حمّ من بين الحبيبة ما حمّا |
| وكيف أبيت ليلة لا تعودني | همومي كما عبد الذي يشتكى الحمى |
| وهل رعت الحسناء عهدي وإن تخن | فكم من قديم خانهُ نسوةٌ قدما |
| لئن أنكرتني البيض وهي عوارفٌ | وما راعها شيبٌ على مفرقي عمّا |
| إلى كلّ زير ملن عنّي وعن مدى | مرامي حتى صرن يدعونني عما |
| لقد كنت قيد النور منها وكلّما | شكوتُ سقاماً قلنَ واسقم واسقما |
| يصخنَ إذا ناديت يدنون إن ألح | تراهُنّ عميا عن جميع الورى صمّا |
| تجاوب إن ناديتُ عزة بثنة | وأسماء عن ليلى وزينب عن أسما |
| وخولة عن لبنى ولبنى تجيب عن | سعاد وعن سعدى وحفصةُ عن سلمى |
| وهندٌ تمنّت ما تلا يا الندا اسمها | ودعدٌ تمنّت أن يكون لها يا اسما |
| وقولي منَ الأقوال فيهنَ مرتضىً | وفعلي من الأفعال واسمى من الأسما |
| ولكنّما جهلي بحلم طردته | وما ضرّ جهلٌ بعدهُ خلّفَ الحلما |
| كفاني فقد البيض حتّى حديثها | محادثتي غُرّ الوجوهِ أو الشما |
| تسنّمنَ بالآباء ذروةَ شامخ | من المجد والآباء بالمنزل الأسمى |
| وليسَت توازي الشمّ حلم حليمهم | ولا علمَ إلاّ قد أحاطوا به علما |
| فلا رفع بل لا خفض إلاّ لديهم | ولا نصب في أيدي سواهم ولا جزما |
| فتابى الفتاوى غيرهم فسواهم | من الناس لا فتوى لديه ولا حكما |
| وإن حاروا أو سالموا من نواهم | تكن حربهم حربا وسلمُهُم سلما |
| أولئكَ قومٌ لا يسومون مسلما | بظلم ولا يخشون من أحدٍ ظلما |
| كأنّهم يعنون بالمدح كلّهِ | ولا سيماً بيتاً أراهُ لهم وسما |
| ومن يغترب منا ويخضعَ نُأوه | ولم يخش ظلما ما أقام ولا هضما |
| أناسٌ ترى مكروهَهُم لاتّباعهم | سنا الدين ممنوعاً ومندوبهم حتما |
| فكم أنكر السباق من هو مقعد | وكم أنكرَت شمسَ الضحى مقلةُ الأعمى |
| حلفتُ بعيديّات شعث حجيجهم | ولم يبق منها السيرُ شحما ولا لحما |
| برتها مبارة المطيّ إذا البرى | تمجّ عليها الشمس من ريقها سما |
| فتُبلى الدجى ثوبا وفرعا تشيبه | بخضب السنا والآل تسبحهُ يمّا |
| عليها الالي كانوا إذا صمّموا مضوا | فلا الصارم الصمصام يحكيهم عزما |
| إذا ما الهوَينا قد أنامت بني الفلا | يكونُ الكرى ميماً وأجفانهم علما |
| لهم قطّ لم يبرح أبو مالك أبا | وأم عبيد لم تزل لهم أمّا |
| فأسلاهم الأشياء ذكر محمّد | وذكر أبي بكر وذكرهُم عثمان |
| تمَنّوا منى من طيب طيبة عندهُم | فزمّوا لها الكوماء والبازل الضخما |
| لنعم أباة الضيم قومي وحبّذا | وبا حبّذا فيهمُ تَقِلّ ويا نعما |
| وقد أصحب المرد الجحاجح من بني | عليّ ولا علياء إلا لهم تنمى |
| فمنهم جوادُ الكفّ والفهمُ ثاقبٌ | ومنهم شجاع النفس إن عنّت الدهما |
| ومنهم فتىً نزرُ الكلام ومنشدٌ | شمائل من لم تشك أعراضهم كلما |
| وموردُ أقلام لحبر دواته | فآونةً تروى وءاونةً تظما |
| يحلّى بها بيض الطروس جواهراً | فلا مهرُقٌ إلاّ بها يشتهي الرقما |
| فما أنكرت حتى المعاني عنهم | ولا أو ولا أمّا ولا أم ولا ثما |
| ولا أي ولا لكن ولا أخواتها | ولا أن ولا كلاّ ولا لم ولا لما |
| يميلون نحو النحو يفشون مرّه | فلا حفظ عنهم يطّبيك ولا فهما |
| يخوضون في مهما أمهما بسيطةٌ | يخوضون في لولا وفي أم وفي أما |
| يخوضون في شعر الصعاليك تارةً | فذا منشدٌ طال وذا هل ما |
| وذا منشدٌ بان الخليط ومنشدٌ أم | ن أمّ أوفى أو صحا القلب عن سلمى |
| وذاك التي منها يهيّجني وذا | طحا والتي منها غداة طفت ع الما |
| يخوضون في الأعشى وغيلان مية | يخوضون في حسّان وابن أبي سلمى |
| وطورا إلى من صاغ زارت على أو | لواشي التي منها سرى يخبط الظلما |
| وآونةً في الشيخ سيديّ وابنه | وفي سيد عبد اللّه طورا وفي حرما |
| وآونةً في ابن الحسين وفي أبي | عليّ وفي الشامي أو في أبي تمّاما |