| يا موت طرفى رهانٍ لم تكن ببطى | لو انتظرت أوان الشيب والشمط |
| أخذت بدرى كمال في سما حرم | كانا على نمط قد راق من نمط |
| كانا على حسن ما بعنيهما عملا | في زينة الأدب المطبوع في القمط |
| محمدانا أديبا العصر سيرهما | سنّ الشباب مسير الشيب والوخط |
| محمدانا فريدا الدهر قد جمعا | مما تفرق في الآباء والرهط |
| ولو تفرق في الأقران ما جمعا | لادركوا كلّ مطلوب ومغتبط |
| ما ضم أفعل ممدوح السجية من | هما إلى حسن قول شطّ عن شطط |
| ما كدرا مجلسا يوماً على أحد | لا في الرضا منهما كلا ولا السخط |
| قد طال ما أطرقا لا مكثران هما | ولا هما من ذوي التغليط والغلط |
| شتان ما بين من يأسو الكلوم وكا | لم ببادرة من قوله السقط |
| أين الظرافة بل اين الخطابة بل | أين الكتابة بالالات والبسط |
| أين الحكاية والمحكي ينشد أو | ينشا واين حسان الخط والخطط |
| ما لابن مقلة والحرّاق خطّهُما | لا شكل للحرف والأشكال والنقط |
| للّه سودٌ وحمرٌ من حروفهما | والصفر والخضر في مخطوطة الصرط |
| للّه بيض خلال السطر نقرؤها | من بين مختلف الالوان مختلط |
| بيضٌ بدت من خلال السطر دانيةً | من كفئها وسواه عنه في شحط |
| ما ريىء جامع نبل قط جمعهما | لو جاء عوض به من بعد بخل قط |
| تقارنا في طلاب العلم وامتطيا | إلى عوالي المعالي متن كل مطى |
| سارا وما افترقا في اسم ولا سمة | ولا حياة وموت سيرَ مغتبط |
| زمّا إلى زمزم نجب العزائم لا | تخشى كلالا من التصدير والمرط |
| مناهما بمنى والمروتين وفي | أم القرى خير موطوء هناك وطى |
| سارا إلى الحرم المأمون حيث مزا | دات الدموع غدت منحلة الربط |
| أثارة العلم والمأثور من حسن | تثير ما شاق عنه كلّ متبسط |
| أندى دعاة البكا داع بكاهُ يرى | دينا فكم ضارع يبكي ومختبط |
| فليغتنم أجره ذو الصبر بعدهما | وليخش ذو جزع من أمره الفرط |
| فإن ذا السكر من كأس المحبة في | موت وطيب حياة غير معتبط |
| فكن على ثقة باللّه كل فتى | وقف على النعش بين الجنب والإبط |
| فحسبنا اللّه انا راجعون له | وقدني الرب من مربوبه وقطى |
| عوضهما رب خيرا من شبابهما | وحط أوزارنا والطف بنا وحط |
| واحفظ لنا ربنا في ابن وحاشية | وذي وداد بحبل الشيخ مرتبط |
| أزكى الصلاة إلى أزكى السلام على | من فضله منه فضل الامة الوسط |