يا مُزْمعاً عَن مُلْكه وسريره
الكامل | |
| يا مُزْمعاً عَن مُلْكه وسريره | ماذا أضرَّكَ لو لبثْتَ قليلا؟ |
| طَلَّتْ رزَيَّتُهُ دَمي إن لمْ أدَعَ | دَمَ مُقلتي في لَحْدهِ مَطلُولا |
| يا تاركاً رُسُل المُلوكِ ببابهِ | مَنْ ذا يَردُّ عليهمُ التَّجْميلا؟ |
| أرَحَلتَ ثُم تَركْتَنا ولَقَبلَ ذَا | كُنَّا نَحُفُّ إذا أرَدتَ رَحيلا |
| أتُرى دَليلَكَ في السَّرايا غَرَّةُ | خَطأٌ فَسارَ إلى الحِمامِ دليلا؟ |
| صِرْنا نُقبلُ قَبَرهُ وَلَطالما | كُنّا نُبيح بِساطَهُ التَّقبيلا |
| جَدَثٌ غَدا جَفْناً لأبصر ناظِر | أمسىَ وَأصبَحَ بالرَّدى المَصقُولا |
| يا قبرُ لِمْ نَعرق تَشتَتَ شَمِلناً | حتّى غَمَدْتَ الصَّارمَ المَصقُولا |
| ظَلنا نَشقُّ جُيوبَنا مِن بَعد أنْ | كُنا نُجررُ مِن ذَراهُ ذُيولا |
| ونَعُبُّ كاساتِ الدّموعِ كأنَّنا | في أُنس مَجلسهِ نَعبُّ شَمولا |
| عُذِلَ البكاءُ فظلَّ يُنشدُ نَفسَهُ | بيتاً يُمَهِّدُ عَذرَهُ المَقبولا |
| رَدُّ الجَمُوح الصَّعبِ أيسَرُ مَطلَباً | مِنْ رَدِّ دَمعٍ قَد أصابَ سَبيلا |
| ما للرِّماحِ قصُرْنَ عَنَ دَركِ المدى | وَرأينَ حَمل نُصُولهنَّ فضُولا؟ |
| ولَقبلُ كَنَّ إذا رأينكَ عازماً | عاينَّ طُولكَ فاستفدنَ الطَّولا |
| لَبِسَ الحِدادَ حَديُدهنَّ فما نَرى | إلاّ سِناناً مِن صَداهُ كَليلا |
| تَبَكِيكَ أقلامٌ زَهَتْ مِن عُظمِ ما | كتَبتْ فُتوحَكَ بُكرةً وأصيلا |
| وبُحورُ شَعرٍ غاص مدحُكَ فانتقى | مِنْهنَّ دُرّاً في النّظام جَزيلا |