قصيدة

زوربا

ما أجملَ أن تحيا كلِفاً بالموت ِ .. كأنَّكَ لا تحيا ..

عِشْ يومَكَ أنتَ ..

فمنْ يعلمْكَ و لا أحدٌ يعلمُ ما كانَ و ما سيصيرْ ..

ماذا و لماذا .. و علاما ..

أسئلةٌ لا حكمةَ فيها .. أسئلةٌ إن سرقَتْ قلبَكَ ..

أضحتْ في روحِكَ أوراما ..

إنسَ الأسئلةَ ..

و كفِّرْ .. كل زبانيةِ المنطِقْ ..

عِشْ يومَكَ أنتَ ..

و لا تفنى بسؤال ِ الذات ِ عن المفهوم ِ ، و شؤم ِ البوم ِ ..

و فيمنْ كنتَ و كيفَ تصيرُ ، و عمّنْ تبحثُ ..عن لا شيءَ

فكلُّ الأشياء ِ ...

خيالٌ .. و ظِلالٌ .. و سؤالُ سؤال ٍ .

أوثانٌ تنبتُ في الأرواح ِ ..

فكُنْ .. سيِّدَ أوثانِكَ و العنها .. و اجعلها .. تركعُ

في حضرة ِ بانيها هدْماً

و لتسجدْ .. خوفاً أن تهلِكَ .. أن تهلِكْ ..

حطِّمْ أوثانَكَ من حولِكْ ...

علِّمْ عصيانَكَ ، من ذلِّكْ ..

و اجعل إيمانكَ في قولِكْ ..

قد تُخطئُ .. أخطِئ ْ ..

فالمعصومُ هو المحكومُ بماض ٍ ، يحكمُهُ الماضي

ما دمتَ القاضي ..

و المحكوم .. فلا ضيرٌ

أن تجعل حكمكَ ... حكمتكَ ..

و ليبدأْ ..

جرحُكَ من دمِهِ ..

و ليبرأْ

حرفُكَ .. من فمِهِ ..

و ارقص ..

ارقصْ .. يا حاكمُ يا محكمةُ .. و يا محكومُ ..

فأنْتَ اليومَ ..

اليومَ تكونُ .. و لا تدري ..

ارقص ..

يا كلُّ .. ويا لاشيء .. و حاصرْ أوثانَ الفكر ِ ..

و اشحن إيمانك بالكفر ِ ..

عِشْ لا تدري ..

عِشْ لا تدري ..

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت