| يا ليتني كنت راعياً غَنَما | في البَرَ أقضي الحياة منفردا |
| لا تشتكي لي طول المسير ولا | تشكو الحَفَى لي أو تشتكي الكَمَدا |
| أمّةُ ضأنٍ قد ارتضيتُ بها | أهلاً كما اخترْتُ وُلْدَها وَلَداً |
| فكلّ صبح تمضي إلى وطنٍ | وكلّ يومٍ تبني لنا بَلَدا |
| موطنَنَا حيثما يطيبُ لنا | وكلُّ أرضٍ عِشْنا بها رَغَدا |
| آنسُ منها إمَّا رأيتُ أسى | وتلتجي لي إمَّا رأَت أحدا |
| حيناً تراني كالفيلسوف بها | يضرب في الكون ناظري صُعُدا |
| وتارة شادياً أردِّدُ في | لحني وأصغي إذ يستحيل صدى |
| وتارةً في الحقولِ أنفخُ في | نايِي يهيجُ الدانين والبُعدا |
| تهيجُ منه النعاجُ ثاغيةً | مثالُ "جوْقين" بالغِنا اتّحدا |
| وتارةً أغتدي لها مَلِيكًا | تُطيعُ أمري مهما رفعتُ يدا |
| لا أرتضي بيْعها، فذي كبدي | وباءَ بالخُسرانِ من يَبِعْ كَبِدا |
| وكيف أرتضي بذبح واحدةٍ | منها وقد أغدقَتْ عليّ ندى |
| تأكُلُ عشبَ الثرى وتُرضِعُـني | دَرًّا وتكسو بالصوفِ لي جسدا |
| عمري عيشيَ في الضأن لا عُمُرٌ | ذهبُ بين الورى عليَّ سُدى |