قصيدة

شكوى العراق

مـا للفرات يسـيل عذبًا ســــــــــــائغًا عجـبًا وشُرْب بنـي الفرات أُجــــــــــــاج
الفقـر أحدق فـي بنـيـه وإنمـــــــــــا مـاء الفرات العسجـد الـوّهــــــــــــاج
جـاءته حـوت الـبحــــــــــــر ظامئةً له أو مـا كفـاهـا بحـرهـــــــــــا العجّاج
النفط شبَّ بجـوفه نـــــــــــــــارًا فهل يـطفـي سنـاهـا مـاؤنـــــــــــا الثَّجَّاج
النفط يجـري فـي العـراق ومـا لنـــــــا لـيلاً سـوى ضـوء النجـوم ســـــــــــراج
قـد أثقـلـوه مـن القـيـود بـمـــــــرهفٍ وأحـاط فـيـه مـن العـداة سـيـــــــــاج
زعـمـوه مختـارًا وقــــــــــــد وضعتْ له تحت الصـوارم والقنــــــــــــــا أوداج
أيكـون ذا رشدٍ بعقـد عهـودهــــــــــــم وبـغـير ذاك لقـيّمٍ يحتــــــــــــــــاج
نمَّ الخداع بـمـا تكـنّ صدورهــــــــــــم إن الخداع لـدى اللـبـيب زجـــــــــــاج
أسـروا العـراق فكـم فديـنــــــــا آنفًا عـنه فهل لأسـيرنــــــــــــــــا إفراج
ان الأدلة لـيس تقـرن طـــــــــــــامعًا حتى يـقـرّن بـالـدلـيل هـيــــــــــــاج
أضحى عـراقـي للـمطـــــــــــــامع كعبةً فـيـهـا لـمختلف الـــــــــــــورى حجّاج
لـم تـرحـل الأفـواج خـصـمًا حـــــــــلّهُ إلا دهَتْه غـيره أفـــــــــــــــــــواج
حتى النعـاج طمعـنَ فـي استعـمــــــــاره مـا حـال مـن يـطمعـنَ فـيـه نعــــــــاج
داء الـمطـامع إن تأصَّلَ لـــــــــــم يفد فـيـه سـوى قطع الـوريـد عـــــــــــلاج
طعـنـوا فؤادك فـي الصـمـيـم ولــــم تهج فبأي شـيءٍ يـا هـزبر تُهـــــــــــــــاج
مـا صـفَّقتْ أمـواج نهـرك عـن هَنـــــــــا هـزءًا عـلـيك تصـفق الأمـــــــــــــواج
لا يعـرفـونك إنْ حقـولك أجـــــــــــدبتْ بـل يعـرفـونك إذ يحـيــــــــــــن خراج
كـم مـن عـدوٍّ بـالـــــــــــــتجنس داخلٍ بحشـا العـــــــــــــراق وحكْمُه الإخراج
كثر الخلـيـط بـه فإن لـم يبتعـــــــــد أخلاطه لـم يشْفَ مــــــــــــــــنه مزاج
سـوق السـيـاسة كـم تـروج وهل تـــــــرى فـيـه لسـوق الـتضحـيــــــــــــات رواج
لا يستقـرّ عـلى السـيـاسة مبــــــــــدأٌ إن السـيـاسة زئبقٌ رجــــــــــــــــراج
هـارونُ قـم وانظر بـلادك والــــــــــذي قـد جـرَّ فـيـه الظلـم والإزعــــــــــاج
النـبت صـوَّح بـالعـراق وبُدّلــــــــــــتْ بـالفقـر مـنه تلكـمُ الأفــــــــــــواج
والنهـر يجـري كـاللجـيـن الأرض تـربٌ والسمـاء عجـــــــــــــــاج
والجهل زُوِّجَ بـالنفـاق فأولــــــــــــدا بؤسًا فبئس العـرس والانـتـــــــــــــاج
لا تـيأسنَّ مـن اللجـاج فإنمــــــــــــا سبـل النجـاح شجـاعةٌ ولجــــــــــــــاج
الغرب سـار ومـا عـرفـنـــــــــــا قصده ولنـا عـلى آثـــــــــــــــــاره أدراج
خـير الـمدارس مـا تُخرِّج فتــــــــــــيةً مـا بـيـنهـا الــــــــــــحدّاد والنسّاج
لا مـا تخرج معـشـرًا كلٌّ لـــــــــــــدى تـوظيفه لـتذبذبٍ محتــــــــــــــــــاج
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت