| لبنان .. تنكِر عيني ما رُزِئت به | وكلّ ما فيك .. للنكران نكران |
| قم أيّد الحقّ .. لا تصمت لطائفةٍ | للدّس يسعى بها باغٍ وخوّان |
| قد حاربت عنتًا واستهترت صلفًا | والشّر ديدنه بغيٌ وطغيان |
| مآربٌ بارك الشيطانُ غايتَها | وهل يبارك إلّا الشّر شيطانُ ؟ |
| كم كان يُخفِي النوايا وهي سيئةٌ | حتّى جلاها من الأعمال برهان |
| والحقّ كالشمس في رأد الضحى سطعت | لن يمحقَ الحقَّ بالبهتان بهتان |
| وكلّ ذي عنَتٍ أو كلّ ذي صلَفٍ | إلى الدّم الحرّ كالسّفّاح ظمآن |
| مآله في غدٍ والحقّ منتصرٌ | في آخر الشوط خذلانٌ وخسران |
| الطائفيّاتُ داءٌ قد أُصِبت به | وصعّد الداء أحزابٌ وأديانُ |
| لبنان وجهك وجهٌ ليس نعرفه | وكان بالأمس يسبي وهو فتّان |
| وكلّ ما فيك قد زالت روائعُه | لا البحرُ بحرٌ ولا الشطآنُ شطآنُ |
| ولا الخمائل مثل الأمس ضاحكةٌ | بها الورودُ ولا الأغصانُ أغصان |
| طوى الربيعُ على خديك صفحتَه | وغاب عن وجهك المحبوب نيسان |