ويا لشرف من يوفقه الله في هذا الزمن، لينهض مدافعا عن الدين، وينصره إذ قلَّ النصير، ويقبل وقت الإدبار.. فالنصر القادم يقوم -بعون الله وقوته- على أكتاف هؤلاء!
كدر الدنيا بعد صفائها، وضعف الرجل بعد قوته، وضمور الجمال والألوان بعد بريقها.. كل ذلك من نعمة الله، لأنها تذكرك بأعظم حقيقة: لا إله إلا الله! الحي الباقي.
ابذل كل الأسباب اليوم، حتى إذا قُدِّر لك أن تدخل الغار غدا تقول حينها مطمئنا بكل يقين: (إن الله معنا).
وكل تقصيرٍ يحصل اليوم، سيقدح -حينئذٍ- في تمام ذلك اليقين، ويُنقِص من تلك الطمأنينة التي ترجوها بين أمواج المخاوف.
وكما قال رسولنا الناصح الأمين صَلى اللهُ عليه وسَلَّمَ: (بادروا بالأعمالِ فتَنًا كقطعِ اللَّيلِ المظلم)