الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي نراه وننصحك به هو أن تترك أمر الطلاق وتسامح زوجتك وتتجاوز عن خطئها إن كانت قد أظهرت ندما وتوبة منه، ولا ينبغي أن تحلفها عند الإمام في المصحف أو غيره، بل تستر عليها وتناقش معها الأمر فيما بينكما، لأن حلفها لا يغير من الأمر الواقع شيئاً فقد تحلف وهي صادقة وقد تحلف وهي كاذبة فتوقعها في الإثم وكل ذلك لا يفيدك شيئاً، وإنما ثقتك فيها وفي وعدها ذلك هو ما يفيدك لا حلفها أنها فعلت أو لم تفعل، فذلك أمر قد كان فدعه وخذ العبرة منه فيما يستقبل برعايتها وحفظها، وعدم ترك الحبل لها على الغارب.
كل ذلك حفاظاً على شمل الأسرة ولمصلحة الأبناء وحفظهم من التشرد والضياع. وأما هي فنقول لها بادري بالتوبة النصوح إلى ربك مما وقعت فيه من تعد لحدود الله تعالى وخيانة زوجك بإقامة علاقة مع رجل أجنبي عنك، مهما كان الغرض منها، وسلي زوجك أن يسامحك وتوددي إليه وعديه ألا يكون منك مثل ذلك فيما بقي أبداً. وللمزيد من الفائدة نرجو مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 49508، 63250، 2589، 49841.
والله أعلم.