الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرًا على اهتمامك بأمر الدين, وحرصك على الدفاع عنه ضد أعدائه، ونسأل الله لنا ولك الثبات على الحق, وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا, وأن يهب لنا من لدنه رحمة, إنه هو الوهاب.
ومن الغريب جدًّا أن يكون المسلم على حال من الإيمان يهتز لأدنى العواصف، فالواجب على المسلم أن يكون على يقين من أنه على الحق والهدى، بل ويعتز بذلك، قال تعالى: قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {الأنعام:161}, وإذا عرض له أمر شبهة بحث عن جواب لها، فإن وجده فذاك, وإلا بقي ثابتًا على إيمانه، وعلى يقين من دينه، شعاره شعار الراسخين في العلم، قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ {آل عمران:7}.
ثم إن محاورة أهل الباطل عمومًا تقوم على أسس معينة ينبغي مراعاتها، وقد بيناها بالفتوى رقم: 29347, والفتوى رقم: 20818.
وأما بخصوص الرق في الإسلام: فقد سبق لنا الحديث عنه، فنرجو أن تطالع الفتاوى التالية: 12210 - 5730 - 113892, ولمزيد فائدة حول الاستمتاع بملك اليمين راجع الفتويين التاليتين: 47344، 111305.
والله أعلم.