الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمقصود بقوله تعالى: " وما ملكت أيمانكم " الإماء اللاتي يملكهن ساداتهن، أمّا الأجيرة، والخادمة فلا تدخل في ملك اليمين وحكمها حكم غيرها من النساء الحرائر، فمعاشرتها بغير زواج شرعي إنّما هو زنا –والعياذ بالله-؛ وراجع الفتوى رقم: 37893
وعليه، فإن كنت تريد أن تعف نفسك، فلتتزوج زواجا شرعيا؛ وانظر شروط وأركان الزواج في الفتوى رقم: 96558.
واعلم أن انشغالك برعاية أهلك ليس مانعا من الزواج، فيمكنك أن تتزوج ثيبا عاقلة، تعينك على رعاية أهلك، كما حصل مع بعض أصحاب النبي صلى الله الله عليه وسلم، فعن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَقِيتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: « يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ « بِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ ». قُلْتُ: ثَيِّبٌ. قَالَ « فَهَلاَّ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ. قَالَ « فَذَاكَ إِذًا. إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا، وَمَالِهَا، وَجَمَالِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ». متفق عليه، واللفظ لمسلم.
والله أعلم.