الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمسائل المنازعات وقضايا الخصومات والمناكرات لا تفيد فيها الفتوى، بل لا بد فيها من حكم القاضي الشرعي، لكن للفائدة ونزولا عند رغبتك نجيبك عن المسألة حسبما ذكرت في سؤالك ونقول: الأرض التي من ضمن تركة الأب لا يحكم بها لمن ادعى ملكيتها بمجرد الدعوى إذا لم يأت المدعي ببينة أو يقر له المدعى عليه، والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو يُعطَى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء قوم وأموالهم، لكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر. رواه الترمذي والبيهقي وبعضه في الصحيحين، كما قال الإمام النووي.
وعليه؛ فدعوى الأخوان وإقرار ابن اخت المتوفى لهما قبل موته لا اعتبار له ما لم يقر الورثة بالحق ويصدقوا تلك الدعاوى، والمرجع في حل تلك القضية هو القضاء الشرعي إن وجد، وإلا فمشافهة أهل العلم بها ليسمعوا من أطراف الخصومة.
والله أعلم.