الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان لديك ما يثبت استحقاقك للقيراط المذكور من بينة أو أقر لك الورثة باستحقاقك له، فيلزمهم دفعه إليك، وإلا فجهة الفصل في مسائل التركات، وقضايا الخصومات، ونحوها، هي المحاكم الشرعية إن وجدت، أو ما يقوم مقامها، أو على الأقل مشافهة أهل العلم بها حتى يسمع من طرفي الخصومة، إذا لم يتم التراضي بينكم على أمر جامع.
وننبه هنا على أنه لا حرج على الورثة في تنازل بعضهم لبعض عن حقه أو بعضه إن كان بالغا رشيدا.
كما أنه يجب على الورثة إبراء ذمة مورثهم من حقوق الناس قبل قسمتها، إذا ثبتت ببينة أو إقرار منهم، إذا علموا صدق الدعوى وصحتها.
والذي ننصحكم به هو: التراضي فيما بينكم, والشارع لا يأبى ذلك، ولو كان عن تنازل صاحب الحق عن حقه، كما بينا في الفتوى رقم: 70864.
والله أعلم.