الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذا العقد باطل، لأنه قد اختل فيه شرط من شروط صحة عقد النكاح وهو الولي، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي. رواه أحمد وأبو داود، وللحديث: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل, فنكاحها باطل, فنكاحها باطل. رواه أحمد وأبو داود وصححه السيوطي. وانظري الفتوى رقم: 68436.
والواجب عليكما أن تتوبا إلى الله تعالى من الإقدام على هذا النكاح الباطل، ولا يصح لك أن تتولي تزويج نفسك ولو كنت قد تزوجت من قبل، وما حدث بينكما هو عقد فاسد ووطء بشبهة فتستحقين فيه المهر، وإن حدث أولاد نسبوا إلى هذا الرجل، ولا حاجة إلى أن يطلقك لأنه عقد فاسد وإن وثق في جهة رسمية، وإذا أراد هذا الرجل الزواج بك فعليه أن يعقد عقداً صحيحاً مكتمل الشروط والأركان، ولا يلزمك أن تعتزليه بعد العقد، لأن الرجل هو صاحب الشبهة (النكاح الفاسد)، فله الدخول بلك كما سبق في الفتوى رقم: 50775، والفتوى رقم: 71096.
والله أعلم.