عنوان الفتوى: حكم الشراء ببطاقات الائتمان وتسديد الثمن بالتقسيط بفائدة

الثلاثاء 23 ربيع الآخر 1442 هـ - 8-12-2020 م

السؤال

حكم شراء سلع ببطاقات الائتمان، وتسديد المبلغ بالتقسيط بالفائدة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالحكم في ذلك ينبني على مدى توفر الضوابط الشرعية في البطاقة الائتمانية غير المغطاة التي تريد التعامل بها.

فمنها: ما هو جائز لانضباطه بالضوابط  الشرعية، ولا حرج في الانتفاع به؛ كالبطاقات التي تصدرها البنوك الإسلامية، ولا تشتمل على محذور شرعي.

ومنها: ما لا يجوز التعامل به، ما لم تلجئ إلى ذلك ضرورة، أو حاجة تنزل منزلتها؛ كالبطاقات الائتمانية التي تصدرها البنوك الربوية، أو يترتب على استعمالها محذور شرعي؛ كالفوائد الربوية الصريحة، أو التي تؤخذ بالحيلة.

وقد جاء بيان الضوابط الشرعية لاستعمال البطاقة الائتمانية غير المغطاة في قرار المجمع الفقهي رقم: 108 (2/12) ومما تضمنه:

بناء على قرار المجلس رقم 5/6/1/7 في موضوع الأسواق المالية بخصوص بطاقة الائتمان، حيث قرر البت في التكييف الشرعي لهذه البطاقة وحكمها إلى دورة قادمة.

وإشارة إلى قرار المجلس في دورته العاشرة رقم 102/4/10 موضوع (بطاقات الائتمان غير المغطاة) وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله من الفقهاء والاقتصاديين، ورجوعه إلى تعريف بطاقة الائتمان في قراره رقم 63/1/7 الذي يستفاد منه تعريف بطاقة الائتمان غير المغطاة بأنه: مستند يعطيه مصدره (البنك المصدر) لشخص طبيعي أو اعتباري (حامل البطاقة) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع، أو الخدمات، ممن يعتمد المستند (التاجر) دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع، ويكون الدفع من حساب المصدر، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة، وبعضها لا يفرض فوائد.

قرر ما يلي:

أولاً: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازما على السداد ضمن فترة السماح المجاني.

ثانياً: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شروط زيادة ربوية على أصل الدين.

ويتفرع على ذلك:

أ‌) جواز أخذ مصدرها من العميل رسوماً مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك.

ب‌) جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد.

ثالثاً: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضاً من مصدرها، ولا حرج فيه شرعا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة، وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعا، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم: 13 (10/2) و 13 (1/3).

رابعاً: لا يجوز شراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة. انتهى نص القرار.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
حكم الاستفادة من نسبة الاسترداد النقدي عند استخدام البطاقة في الشراء 4817
المكافأة على الشراء من حقّ صاحب بطاقة الائتمان وليست من حق الموكل 1799
المكافأة على الشراء من حقّ صاحب بطاقة الائتمان وليست من حق الموكل 1306
حكم فرض البنك فائدة على المبلغ الذي يستخدمه حامل البطاقة في الشراء 2007
بطاقة المنافع يجوز بيعها بأكثر من ثمنها أو بأقل لأنها ليست نقودا 1036
حكم الرسوم الإضافية المفروضة عند الشراء من البطاقات الائتمانية 4132
حكم من أعطى بطاقته لشخص ليشتري بها مقابل أخذ مبلغ منه 2400
لا يجوز أخذ زيادة على المبلغ المدفوع مقابل تمكين الغير من استخدام الفيزا 471
التأخر في سداد دين البطاقة الائتمانية وتراكم الفوائد 5436
التأخر في سداد دين البطاقة الائتمانية وتراكم الفوائد 1185
التأخر في سداد دين البطاقة الائتمانية وتراكم الفوائد 5523
حكم بطاقة التقسيط البنكية 9540
حكم بطاقة التقسيط البنكية 408
حكم بطاقة التقسيط البنكية 7176
هل يلزم من اشترى شيئا ببطاقة ائتمان محرمة، بيعه؟ 2171
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت