عنوان الفتوى: العطية للذكور دون البنات

2005-10-02 00:00:00
يملك جدّي لأمّي مزرعة غرست بها أشجار الخوخ وبها بئر وتدر عليه سنويا أرباحا لا بأس بها، ولجدّي خمسة أولاد وأربع بنات فتعمّـد كتابة هذه الأرض لأبنائه الذكور دون البنات على أن يقع اقتسام بقية أملاكه بين جميع أبنائه إثر وفاته، لقد تم اكتتاب الأرض للذكور سرّا منذ أشهر وذلك بالتأثير على الجد من الأبناء والجدة نفسها إلى أن علمت أمي وخالاتي بالأمر مما أغضبهن شديد الغضب إذ وقع التمييز بينهن وبين الذكور ومن شأن هذا أن يشعل الفتنة والفرقة في العائلة، أرجو منكم أعانكم الله، أن تبينوا لي إن كان هذا العمل مقبولا شرعا، وهل يحق للأب في حياته أن يحرم بناته من رزقه؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان ما فعله جدك هو كتابة وصية للأولاد الذكور لا تنفذ إلا بعد موته فهي وصية فاسدة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وغيرهم، وراجع الفتوى رقم: 1543.

أما إذا كان ما أعطاه جدك لأولاده الذكور هبة تُملك لهم حال حياته وهو في كامل أهليته للتصرف، فإن كان ما فعله لمسوغ شرعي كحاجة ابنائه الذكور للمال نظراً لكثرة عيالهم ونحو ذلك ولم تكن هذه الحاجة قائمة بالإناث، فلا نرى منه مانعاً.

أما إذا كان ما فعله دون مسوغ شرعي فلا يجوز له فعله، ولا يجوز للأبناء إنفاذه، لما بيناه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 17002، 65788، 63465، 61237.

والله اعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت