الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن سداد الدين واجب، وذمة المدين تبقى مشغولة بالدين حتى يسدد ما عليه من مال، روى الإمام أحمد أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أخيه مات وعليه دين؟ فقال: " إن أخاك محبوس بدينه فاقض عنه" فقال: يا رسول الله قد أديت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة وليس لها بينة. قال: " فأعطها فإنها محقة".
فالذي ينبغي لكم فعله الآن هو:
1- أن تجتهدوا في البحث عن الدائن، أو عن ورثته لإيصال الحق إليهم،
2- فإن بحثتم ولم تعثروا على ورثة الدائن فلكم أن تتصدقوا بهذا المال على الأخ المذكور وأهله، أو على غيرهم، فإن عثرتم بعد ذلك على ورثة الدائن فخيروهم بين إمضاء الصدقة عنهم وسقوط حقهم في مال مورثهم، وبين استرجاع مالهم، فإن طلبوا استرجاع المال وتطوع زوجك بذلك فليرجع المال لهم، وله أجر الصدقة.
والله أعلم.