الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن السيد لا يملك أبناء أحفاد عبده؛ بل ولا يملك أبناءه المباشرين إلا إذا كانوا أبناء لأمته المملوكة له، لأن أبناء العبد تابعين لأمهم، فإذا كانت حرة كانوا أحراراً وإذا كانت رقيقة كانوا أرقاء لسيدها، والعبد لا يصير حراً بما ذكر؛ت بل لا بد أن تكون الحرية من قبل سيده بعتق أو مكاتبة أو تدبير... ثم إن سبق الرق على الشخص نفسه لا أثر له في الأحكام الشرعية فأحرى أن يكون له تأثير على أبنائه أو أحفاده.
فكثير من أئمة السلف الصالح ومنهم بعض الصحابة الكرام سبق عليهم الرق أو على آبائهم أو أجدادهم ولم يكن لذلك تأثير عليهم فكانوا يتولون المناصب القيادية الشرعية والاجتماعية... بعد حريتهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، ولذلك فلا مانع أن يؤم حفيد المملوك الناس في الصلاة... بل لا مانع أن يؤم العبد الرقيق الناس في غير الجمعة، وسبق بيان بعض الأحكام المتعلقة بالرق في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 48824، 6186، 18851، 52878 نرجو أن تطلع عليها.
والله أعلم.