قال صاحب الظِلال: ومن عجب أن التنافس في أمر الآخرة يرتفع بأرواح المتنافسين جميعًا بينما التنافس في أمر الدنيا ينحط بهما جميعًا [1] .
فبالتنافس يحرص الحافظ على إتقان حفظه لئلا يسبقه أحد، وبالتنافس يتضاعف الجهد، وكم أعرِف من شباب حفظة متقنين كان من أسباب إتقانهم التنافس فيما بينهم!!، فإن استطعتَ ألا يكون مثلك في الإتقان أحدٌ فافعل.
ولا يوجد في هذا المجال أفضل من إقامة مسابقات حفظ القرآن الكريم بين الحفظة، فهي خير سبيل لإتقان الحفظ، ونحن إذ نذكر ذلك فلا ننسى مسابقة حفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره الدولية والتي تقام سنويًا في مكة المكرمة شرّفها الله، فالإنسان يشعر بفرحة وسعادة ــ والله لا توصف ــ عندما يرى أولئك الطلبة الأخيار، وهم يتلون كتاب الله تعالى بكل مهارة
(1) في ظِلال القرآن (6/ 3860) .