بالعُقل للإبل، فعلى قدر كثرة المراجعة يكون الضبط والإتقان، والعكس بالعكس.
فلا تظنّ يا أخي الحافظ أنك بمجرد حفظك قد أصبحت ضابطًا متقنًا للحفظ؛ بل عليك أن تتعاهد ما حفظت، فإن هذا التعاهد يبعدك عن النسيان، ويقوّي ملَكة الحفظ لديك.
قد ينتاب بعض الحفظة شعور بعد أن يختم القرآن، وهو أنه لا يضبط كثيرًا مما حفِظ؛ بل لو سُئل عن بعض الآيات في أي سورة هي لتحيّر في معرفتها، ولو طُلب منه أن يُكمل بعض المقاطع من القرآن لتردد، ولم يستطع الاسترسال، فيكون هذا كالصدمة بالنسبة لهذا الحافظ فتتقاصر همته شيئًا فشيئًا عن الضبط، ويشعر أنه لا يصلح لحفظ القرآن، وأنه ليس من أهله، وهذا عائق خطير يعوق الشخص عن الإتقان، بل يعوقه عن متابعة حفظه للقرآن، وأذكر أنه كان عندي أحد الطلاب