الصفحة 21 من 74

فبغير علم، وإن جامع أهله فبغير علم، وإن نام فبغير علم، وإن صحب أقوامًا أو زارهم أو سلّم عليهم أو استأذن عليهم فجميع ذلك يجري بغير علمٍ من كتاب أو سنةٍ ... .

ثم قال رحمه الله: فمن كانت هذه أخلاقه صار فتنة لكل مفتون؛ لأنه إذا عمل بالأخلاق التي لا تحسُنُ بمثله اقتدى به الجهال، فإذا عيب على الجاهل قال: فلان الحامل لكتاب الله تعالى فعل هذا فنحن أولى أن نفعله. ومن كانت هذه حاله فقد تعرّض لعظيم، وثبتت عليه الحجة، ولا عذر له إلا أن يتوب. وإنما حداني على ما بيّنتُ من قبيح هذه الأخلاق نصيحةٌ مني لأهل القرآن ليتعلّقوا بالأخلاق الشريفة، ويتجافوا عن الأخلاق الدنيئة، والله يوفقنا وإياهم للرشاد [1] .

وهذا أوان الشروع في المقصود. نسأل الله أن يرزقنا السداد في القول والعمل، وأن يعصمنا من الزيغ والزلل، فإلى

(1) كتاب أخلاق حملة القرآن للإمام الآجرّي تحقيق الدكتور عبدالعزيز القارئ ص (33) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت