الصفحة 44 من 74

قبل القيام؛ فقد روى ابن سعدٍ في الطبقات الكبرى عن خيثمة قال: انتهيتُ إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو يقرأ في المصحف؛ قال: فقلت: أي شيء تقرأ؟ قال: جزئي الذي أقوم به الليلة [1] .

وذكر ابن حبان في الثقات عن عروة بن الزبير أنه كان يقرأ كل يومٍ رُبع القرآن في المصحف نظرًا، ويقوم به ليله ما ترك نصيبه من الليل، ولا ليلةَ قُطعت رجله [2] .

(ب) تدبّر القرآن والتمعّن في آياته، وهذا بلا شك يكون في الليل أكثر منه في النهار، قال تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل: 6] .

واعلم يا أخي صاحب القرآن أنك مغبوط على ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا حسد إلا في اثنتين:

(1) الطبقات الكبرى (4/ 264 - 265) وسنده صحيح.

(2) الثقات لابن حبان (5/ 194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت