فهذا الأعرابي إنما خطَّأ الأصمعي رحمه الله من مجرد سماع الآية ولم يكن يحفظها؛ ذلك لأن ختام الآية لم يتناسب مع أولها.
فعليك الانتباه إلى ذلك إما بالرجوع إلى التفاسير التي تعتني بذكر المناسبة بين الآية وما خُتمت به، أو أن تبتكر لنفسك بعض الطرق التي تعينك في تذكر ختام الآيات، وهذا أمر لا حدود له، وقد جربه كثير من الحفاظ واستفادوا منه كثيرًا، فمن ذلك مثلًا: قوله تعالى في سورة غافر آية (78) {فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} الباطل ضد الحق.
أما قوله تعالى في آخر السورة نفسها آية (85) {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ} فالكفر ضد العبادة.
وفي سورة آل عمران الآيات (176 - 177 178) فقد تختلط على القارئ نهاية هذه الآيات {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} والثانية {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} والثالثة {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}