للمغرب، و من أهم العقبات التي عرفها المغرب هو اعتماد صادراته على منتوج واحد فقط و هو الفوسفات مما أدى إلى اختلال إيرادا ته في حالات تراجع الأسعار الدولية للفوسفات"تراجع نسب التبادل الدولية"، و كدى لافتقاره لمصادر طاقوية معتبرة شكل عبئا كبيرا على الاقتصاد المغربي مما ساهم في زيادة العجز الهيكلي لمبادلاته الخارجية، خاصة بعد ارتفاع أسعار البترول و أحيانا أخرى بفعل انخفاض أسعار الفوسفات و قيمة الدولار الأمريكي.
و لقد عانى الاقتصاد المغربي خلال الثمانينات من ثلاث مشاكل أساسية حالت دون انتعاشه و انطلاقته مرة أخرى و هي:
-ضعف إنتاجية الزراعة المعيشية و عجزها عن تلبية كل احتياجات السكان من المواد الغذائية نتيجة تزايد عدد السكان الذي بلغ متوسط معدل الزيادة خلال نفس الفترة
-ثقل فاتورة الواردات من المواد الطاقوية
-ارتفاع نسبة الواردات من السلع الأساسية و الصناعية
ليبيا: يتميز الاقتصاد الليبي ببعض الخصوصيات التي تميزه عن غيره من الاقتصاديات المغاربية الأخرى:
-شساعة كبيرة في المساحة و قلة في عدد السكان و ثروة بترولية معتبرة
-قلة الأيدي العاملة المحلية و وجود احتياجات كبيرة من عنصر العمل، جعلت ليبيا تستقبل أعداد كبيرة من المهاجرين ذوي جنسيات مختلفة، حيث قفزت نسبة السكان الأجانب من 11 % سنة 1970 إلى 48 % سنة 1983، و لقد كان للتواجد الأجنبي المكثف نتائجه الاقتصادية السلبية، تمثلت خاصة في عدم تمكن الأيدي العاملة المحلية من اكتساب المهارات و الخبرات المهنية اللازمة، حيث كانت نسبة الخبراء الأجانب سنة 1975 تعادل 70 %، إضافة إلى الانعكاسات الاجتماعية لوجود أعداد كبيرة من الأجانب ذوي عادات و تقاليد و سلوكات و ديانات متباينة.
-و رغم المشاريع الاستثمارية الضخمة و محاولة تطوير القطاع الزراعي و الإيرادات المالية الضخمة بفعل ارتفاع أسعار البترول، فإن الاقتصاد الليبي ظل يعاني من تفكك هياكله الإنتاجية و خلل كبير في تجارته الخارجية
موريتانيا: تعتبر موريتانيا أقل البلدان المغاربية كثافة سكانية مقارنة بمساحتها الجغرافية، و أقلها أيضا من حيث نصيب الفرد الواحد من الناتج القومي الداخلي الإجمالي، حيث لم يتعدى 480 دولار سنة 1989، و تعد موريتانيا بلد زراعي رعوي بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى وجود بعض النشاطات الصناعية، كاستغلال المناجم و بالخصوص مناجم الحديد الذي أصبح يشكل تصديره المصدر الأساسي للعملة الصعبة للبلاد (90 % من إجمالي الصادرات سنة 1979) ، مع محولات لإقامة بعض الوحدات الصناعية الصغيرة و المتوسطة، وبالخصوص في صناعة السمك التي تتوافر عليها ثروة سمكية كبيرة، غير أن الجفاف و المشاكل الاقتصادية التي عرفته موريتانيا خلال عشرية الثمانينات أدت إلى تراجع مستويات النمو و تزايد العجز في ميزان المدفوعات و الميزان التجاري، ورطها في دوامة المديونية، و كغيرها من البلدان المغاربية لمواجهة هذه المشاكل شرعت موريتانيا ابتداء من سنة 1985 في تطبيق برنامج التعديل الهيكلي المقترح عليها من طرف صندوق النقد الدولي و البنك العالمي كمحاولة لتصحيح الاختلالات و إنعاش أهم الأنشطة الاقتصادية في البلاد.
كما يتميز الاقتصاد الموريتاني بافتقاره للموارد الطاقوية، حيث لم يتعد إنتاجه من الطاقة 3000 كلواط سنة 1989 في الوقت الذي كانت فيه الاحتياجات من نفس المادة 1438000، و نسجل أيضا تراجع الأنشطة الزراعية التقليدية، حيث بعد ماكان هذا القطاع يساهم بنسبة 40 % من