والمنافسة، ولم يعد المال وحده المتطلب الرئيس، بل استراتيجيات التواؤم مع المتطلبات وسلامة البرامج والنظم المطبقة لضمان تعميم التقنية بصورة منظمة وفاعلة وضمان الاستخدام الامثل والسليم لوسائل التقنية.
اما عن عناصر استراتيجية البناء التحتي في حقل الاتصالات وتقنية المعلومات، فاننا نرى انها تتمثل بتحديد اولويات واغراض تطوير سوق الاتصالات في الدولة، ومواءمة هدف الدخول للاسواق العالمية مع احتياجات التطوير التقنية للشركات الخاصة، والسياسات التسويقية والخدمية والتنظيمية المتعين اعتمادها لضمان المنافسة في سوق الاتصالات ولضمان جذب الاستثمارات في هذا القطاع، وتنظيم الالتزامات لمقدمي الخدمات مع تحديد معايير ومواصفات الخدمة المميزة، وفي مقدمتها معايير امن وسلامة تبادل المعلومات وسريتها وخصوصية المشتركين، وتوفير الاطار القانوني الواضح الذي يحدد الالتزامات على اطراف العلاقة، واخيرا تحديد نطاق التدخل الحكومي وتحديد اولويات الدعم وما يتعين ان يكون محلا للتشجيع الاستثماري من قبل الدولة.
وتوفر البنى التحتية العامة يبقى غير كاف دون مشاريع بناء بنى تحتية خاصة بالمنشآت المصرفية، وهو اتجاه تعمل عليه البنوك بجدية، ونكتفي في هذا المقام بالقول ان عنصر التميز هو ادراك مستقبل تطور التقنية وتوفير بنى وحلول برمجية تتيح مواصلة التعامل مع الفتوح الجديدة، فتقنية حصرية تعني اداءا ضيقا والمسألة ليست مسألة اموال انما خطط سليمة وكفاءات ادارة مميزة ترى المستقبل اكثر مما ترى الحاضر ولا تشعر بالزهو فيما تنجزه بقدر ما تشعر بثقل مسؤولية البقاء ضمن المميزين.
هذه الكفاءة القائمة على فهم احتياجات الاداء والتواصل التاهيلي والتدريبي، والاهم من ذلك ان تمتد كفاءة الاداء الى كافة الوظائف الفنية والمالية والتسويقية والقانونية والاستشارية والادارية المتصلة بالنشاط البنكي الالكتروني.
3 -3 التطوير والاستمرارية والتفاعلية من المستجدات:-
ويتقدم عنصر (التطوير والاستمرارية والتنوعية) على العديد من عناصر متطلبات بناء البنوك الالكترونية وتميزها، فالجمود وانتظار الاخرين لا يتفق مع التقاط فرص التميز، ويلاحظ الباحث العربي ان البنوك العربية لا تتجه دائما نحو الريادية في اقتحام الجديد، انها تنتظر اداء الاخرين، وربما يكون المبرر الخشية على اموال المساهمين واجتياز المخاطر، وهو امر هام وضروري، لكنه ليس مانعا من الريادية، وبنفس القدر لا تعني الريادية في اقتحام الجديد التسرع في التخطيط للتعامل مع الجديد واعداد العدة، لكنها حتما تتطلب السرعة في انجاز ذلك.
3 -4 التفاعل مع متغيرات الوسائل والاستراتيجيات الفنية والادارية والمالية:- والتفاعلية لا تكون في التعامل مع الجديد فقط او مع البنى التقنية فقط وانما مع الافكار والنظريات الحديثة في حقول الاداء الفني والتسويقي والمالي والخدمي، تلك الافكار التي تجيء وليد تفكير ابداعي وليس وليد تفكير نمطي.
3 -5 الرقابة التقييمية الحيادية:- ان واحدا من عناصر النجاح الارتكان للقادرين على التقييم الموضوعي، ومن هنا اقامت غالبية مواقع البنوك الالكترونية جهات مشورة في تخصصات التقنية والتسويق والقانون والنشر الالكتروني لتقييم فعالية واداء مواقعها. ويتعين ان نحذر من مصيدة الارتكان الى عدد زائري الموقع كمؤشر على النجاح، اذ يسود فهم عام ان كثرة زيارة