الصفحة 46 من 121

سبحانه وتعالى لا مثل له ولا كيفية فما مثل في صدري فهو غير ربي فهو سبحانه وتعالى موحد الذات والصفات وسئل علي رضي الله عنه عن التوحيد والعدل فقال التوحيد أن لا تتوهمه والعدل أن لا تتهمه وقال يحيى بن معاذ التوحيد في كلمة واحدة ما تصور في الأوهام فهو بخلافه وقال علي رضي الله عنه ليس لصفته حد محدود ولا نعت موجود وقال رضي الله عنه أول الدين معرفته وكمال معرفته التصديق به وكمال التصديق به توحيده وكمال توحيده الإخلاص له وكمال الإخلاص له نفي الصفات المحدثة عنه فمن وصفه بحادث فقد قرنه

ومن قرنه فقد فناه ومن قناه فقد جزأه ومن جزأه فقد جهله ومن أشار إليه فقد حده ومن حده فقد عده قال المحققون من أعتقد في الله سبحانه وتعالى ما يليق بطبعه فهو مشبه لأنه سبحانه وتعالى منزه عما يصفة به أو يتخيله لأن ذلك من صفات الحدث وسئل أعني عليا رضي الله عنه بم عرفت ربك فقال عرفته بما عرف به نفسه لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس قريب في بعده بعيد في قربه فوق كل شيء ولا يقال تحته شيء وامام كل شيء ولا يقال أمامه شيء وهو في كل شيء لا كشيء في شيء فسبحان من هو هكذا وليس هكذا غيره وقال أيضا رضي الله عنه عرفنا الله سبحانه وتعالى نفسه بلا كيف وبعث سيدنا محمد بتبليغ القرآن وبيان المفصلات للإسلام والإيمان وإثبات الحجة وتقويم الناس على منهج الإخلاص فصدقته بما جاء به وقال الإمام الحافظ محمد بن علي الترمذي صاحب التصانيف المشهورة من جهل أوصاف العبودية فهو بنعت الربوبية أجهل قال جعفر في قوله تعالى قل هو الله أحد هو الذي لم يعط لأحد من معرفته غير الإسم والصفة وقيل هو الذي لا يدرك حقيقة نعوته وصفاته إلا هو وقوله تعالى الله الصمد قيل هو الذي أيست العقول من أن تطلع عليه أو تدرك ما وصف به نفسه ونسب إليه وقيل هو السيد الذي لا نهاية لسؤدده وقيل هو المصمود إليه في الحوائج وقيل هو الذي لا يستغني عنه شيء من الأشياء وقال إبن عباس رضي الله عنه معناه الذي لا جوف له وقيل غير ذلك وقوله لم يلد ولم يولد نفي الجنسية والبعضه وقوله ولم يكن له كفوا أحد نفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت