الصفحة 12 من 16

حكم الرسول وإرادة التحاكم إلى غٌيره، مع أن هذا ترك محض، وقد يكُون سببه قوة الشهوة."(الصارم المسلول ("

وقال الإمام ابن كثير في البداية والنهاية (13/ 119) : (من ترك الشرع المحكّم المنّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين) .

قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى في رسالته تحكيم القوانين:

"إنّ من الكفر الأكبر المستبين، تنزيل القانون اللعين، منزلة ما نزل به الروح الأمين، على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين، في الحكم به بين: العالمين، والرّدِّ إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضة ومعاندة لقول الله عزّ وجلّ: {فإنْ تنازعتُم في شيءٍ فرُدّوه إلى اللهِ والرسولِ إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسنُ تأويلًا} وأما تفسير ابن عباس كفر دون كفر إن ثبت فهذا للحاكم الذي يحكم بما أنزل الله ولكن في قضية من القضايا يحكم غير حكم الله وإلا هل ينطبق الكفر دون كفر على الحكام المبدلين لشرع الله الذين يحلون الحرام ويحرمون الحلال!؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت