"أما ما يتعلق في الشام والفتاوى التي صدرت من بعض المنتسبين للعلم أو الإسلام ممن يتكلم في قضية ولاية الأمر الشرعية وأن الولاية ولاية شرعية الحادثة في الشام، وأن مايقوم به أهل الشام إنما هو خروج على ولي أمرٍ شرعي، وهذا هو جهل مستفحل عريض، وذلك لأن نواقض الإسلام التي جائت في كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها متوفرة ومجتمعة في الشام وهذا من المؤسف جدًا أن يوجد من ينتسب ولو لأدنى مراتب العلم من يسلم ويقول أن هذه الولاية ولاية شرعية بالنقول إنها ليست ولاية شرعية ويرجع في ذلك إلى المصلحة في الخروج ولكن لما خرجوا وجب عليهم أن يتموا في ذلك الأمر وأن يكون المسلمون لهم في ذلك عون".
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مفسرًا لقوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (سورة النساء:65) . أقسم سبحانه بنفسه أنهم لا يؤمنون حتى يحكموه في الخصومات التي بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم ضيقا من حكمه بل يسلموا لحكمه ظاهرا وباطنا ... فإذا كان النفاق ييثبت ويزول بمجرد الإعراض عن