الصفحة 21 من 35

المحور الثالث:

من الطبيعي أن هوية المصرف الإسلامي وشخصيته لا تتم إلا بتميزه عن المصارف الربوية التقليدية، ولتحقيق هذا التميز من الضروري أن تتقيد بما يحل وبما يحرم في المعاملات لكي يتطابق الاسم مع الفعل، ولهيئة الرقابة الشرعية في المصارف الدور الكبير في ضمان هذا الأمر، لذا تعرف هيئة الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية بأنها هيئة مستقلة ودائمة تتولى فحص وتحليل مختلف الأعمال والأنشطة التي تمارسها المصارف الإسلامية التي بدأت تنتشر في الساحة المصرفية الدولية في جميع مراحلها والفتاوى الصادرة في هذا الشأن وإيجاد البدائل والصيغ المشروعة المناسبة لما هو غير مشروع منها، وتكييفها بعيدًا عن شبهة الربا المحرم شرعيًا. (19)

وفي مفهوم مختصر تعرف الرقابة الشرعية بأنها التأكد من مدى مطابقة أعمال المصارف الإسلامية لأحكام الشريعة الإسلامية حسب الفتاوى الصادرة والقرارات المعتمدة من جهة الفتوى، أي أن الأساس الذي قامت عليه هذه المصارف هو تقديم البديل الشرعي للمصارف الربوية. (20)

وقد تنوعت صور الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية وتباينت فيما بينها واختلفت هياكلها ومسمياتها، فبعض المصارف اكتفت بمستشار شرعي واحد، وأخرى اعتمدت على عدد من الفقهاء دون أن تتقيد برأي واحد منهم، في حين فضل البعض إنشاء هيئة استشارية تفتي بما يعرض عليها فقط من موضوعات ولا دخل لها بمراجعة الأعمال المنفذة.

وقد نصت هيئة معايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمصارف الإسلامية على ما يلي. (21) :

-هيئة الرقابة الشرعية جهاز مستقل من الفقهاء المتخصصين في فقه المعاملات ويجوز أن يكون أحد الأعضاء من غير الفقهاء على أن يكون من المتخصصين في مجال المصارف الإسلامية وله إلمام بطبيعة المعاملات.

-ويجب أن تكون هيئة الرقابة الشرعية من أعضاء لا يقل عددهم عن ثلاثة، ولهيئة الرقابة الشرعية الاستعانة بمختص في إدارة الأعمال أو الاقتصاد أو القانون أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت