الصفحة 8 من 35

لقد شهدت المصارف الإسلامية في فترة الثمانينات نمو نسبي كان في معظم الحالات أفضل من معدل نمو المصارف الأخرى , ونتج عن ذلك زيادة نصيب المصارف الإسلامية من إجمالي الودائع , ومما يعكس نجاح العمل المصرفي الإسلامي قيام كثير من المصارف التجارية الربوية بتزويد زبائنها بخدمات مالية إسلامية في كثير من الدول, بل أن معظمها اعتمد على انتهاج إستراتيجية انتشار فروع متعددة للقيام بالمعاملات الإسلامية في مناطق تجمع المدخرات.

وكما ذكرنا سابقا فأن المصارف الإسلامية تسعى إلى التخلي عن سعر الفائدة وإتباع قواعد الشريعة الاستثمارية كأساس للتعامل بينها وبين زبائنها , لذا فأن من أهم المميزات التي تتمتع بها المصارف الإسلامية والتي تنفرد بها عن سائر المصارف الأخرى هي أن فكرتها مستمدة من الشريعة الإسلامية فهي تقوم على أساس نبذ التعامل بالفائدة بين المصرف وزبائنه أخذا وعطاءً , وبذلك يتم التعامل وفقا لما أنزله الله سبحانه وتعالى والسنة الشريفة.

ويمكن تلخيص الخصائص الأساسية لهذه المصارف بالآتي: (10)

1 -استبعاد التعامل بالفائدة , وهي خاصية رئيسية لاعتبار المصرف إسلاميًا والمبدأ الأساسي في الإسلام تحريم الربا.

2 -توجيه الجهود نحو التنمية عن طريق التوجه نحو الاستثمار , فالمصرف الإسلامي لا يقر التعامل بالفائدة , ولكن في نفس الوقت يحتاج إلى استرداد كل نفقاته وتحقيق بعض الربح لذا فقد يعمل على تحقيق ذلك عن طريق الآتي:

أ. الاستثمار المباشر , أي قيام المصرف الإسلامي بتوظيف الأموال في مشروعات تجارية وزراعية وصناعية تدر عليه عائدا.

ب. الاستثمار بالمشاركة بمعنى مساهمة المصرف الإسلامي في رأس المال للمشروع الاستثماري ويصبح شريكا في ملكية المشروع وفي إدارته والإشراف عليه , وبالتالي يكون شريكا بالربح والخسارة وحسب النسبة التي يتفق عليها الشركاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت