الصفحة 14 من 17

لموارد الدول العربية ولا مع الظروف الاقتصادية و الاجتماعية التي تمر بهذه الدول إضافة للتأثير السلبي على الحياة السياسية و الاجتماعية والثقافية للوطن العربي.

اختلفت وجهات النظر حول دور ومستقبل الشركات المتعددة في الوطن العربي مما يمكن من التمييز بين اتجاهين أساسيين في هذا المجال هما:

الاتجاه الأول:

إن تجربة الوطن العربي مع هذه الشركات دليل كاف على عدم اتفاق طبيعة نشاطها مع ما تسعى إلى تحقيقه من أهداف سواء كانت تنمية اقتصادية أو اجتماعية إضافة إلى ضمان السيادة على مواردها بمايحقق استقلالها السياسي والاقتصادي - إن مؤيدي هذا الاتجاه ممن أشاروا لمباشرة هذه الشركات نشاطها أيدوا تبريرهم بالآتي:

1 -حاجة الدول ألآخذه بالنمو إلى رأس المال الذي توفره هذه الشركات.

2 -حاجة الدول النامية للتكنولوجيا المتطورة في مجالات الإنتاج والإدارة والتسويق في الخارج.

إذ إن ازدياد أسعار البترول بعد حرب عام 1973 وتراكم الفوائض المالية الضخمة تسقط المبرر الأول لتواجد هذه الشركات في الوطن العربي، أما المبرر الثاني والمتعلق بنقل التكنولوجيا المتطورة وضمان تسويق المنتج فأصحاب الاتجاه يعتقدون إمكان شراء التكنولوجيا الحديثة و المعرفة لما لديها من رأس مال متراكم دون حاجة إلى هذه الشركات.

الاتجاه الثاني:

لهذه الشركات مخاطر إضافة إلى بعض المنافع والتحدي الحقيقي أمام الدول العربية هو محاولة تقليل مخاطر هذه الشركات و تعظيم منافعها، حيث أن الدول الاخذه في النمو ومنها الدول العربية أصبحت أكثر وعيا وإدراكا وقدرة على تحديد ورعاية مصالحها في مواجهة الشركات المتعددة الجنسية كما أن مستوى تعليم وخبرة أبنائها في تقدم مستمر مما يجعلها أكثر قدرة على مباشرة رقابتها لأنشطه هذه الشركات وإدارتها على نحو فعال.

لقد تصدى أنصار هذا الاتجاه إلى حجج أنصار الاتجاه الأول التي تتلخص بوجود فائض ضخم من رأس المال مما يقلل الحاجة للاستثمار الأجنبي و القدرة على شراء ما تحتاج إليه من معرفة تكنولوجية تغنيها عن دخول في تجارب أخرى مع هذه الشركات المتعددة معتمدين في تصديهم على ما يأتي:

1 -إن هناك فائضا من رأس المال على مستوى الوطن العربي ككل لكن هذا القول ينطوي على خطر التعميم إذ يصدق على الدول المنتجة للبترول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت