إن ما يتميز به الاقتصاد الإسلامي عن غيره من النظم الاقتصادية الأخرى هو اقترانه بالنظام الأخلاقي القائم على المراقبة الذاتية، حيث حرمت الشريعة الغش والاحتكار، لأنهما يؤديان لضياع الأموال وغلاء الأسعار وظلم المستهلك، ودعت الشريعة الإسلامية إلى مراعات الرحمة للغريم حينما يعجز عن الوفاء بما عليه، امتثالًا لقوله تعالى {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [1] .
إن تحريم الربا على الأموال سيضع حدًا أمام الأفراد من كنز الأموال وحصرها عن العمل والاستثمار، وبذل الجهد للحصول على الأرباح المشروعة، كما سيضع حدًا أمام الشركات التي وجدت من القروض الشخصية أفضل وسيلة لزيادة رؤوس أموالها بالفائدة المحرمة المجنية من الاقتراض، ومن ثم لا يمثل ما يسمى ارتفاع سعر الفائدة أية مشكلة لأنها ستكون مرفوضة جملة ً وتفصيلا ً.
(1) البقرة , آية: 280؛ الشوكاني , زبدة التفسير ص 59.