كذا وكذا، مثل": حق المسلم على المسلم خمس ..." [1] . ومن طريف المقارنة هنا المقارنة بين أسلوب"لا يحلّ"في القرآن والحديث مثل قوله تعالى:"لا يَحل لكم أن ترثوا النساء كَرْها" [النساء:19] ، وما ورد في حديث:"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث"، وحديث:"لا يَحلّ قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث خصال: ...".
فثمة فروق دقيقة بين الاثنين، ففي القرآن ما ورد من ذلك بعد الفعل فيه لام لم تدخل إلا على ضمير (حتى مع الفعل"أُحِلّ"كما في"أحل لكم ليلة الصيام الرفث") ، وأما في الحديث فإن اللام - في حدود ما روجع - لم تدخل إلا على اسم ظاهر، وكثر في الفعل معها الاستثناء [2] .
ومما هو خاص بالحديث أيضًا:"رحم الله فلانًا" (عوض 290) - و"رَغِمَ أنفُ ..." (297) - و"من سرّه (أن) ... (فلـ ... ) (عوض 310) -"عذاب القبر" (عوض 361) - و"ألا أعلمك" (374) - و"أفضل ... كذا وكذا"، مثل:"أفضل الأعمال ... الصلاة لوقتها" (382) - و"كفى بالمرء إثمًا أن ... ، مثل:"كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع / يضيع من يقوت"، ومن ذلك في الأدوات والصيغ"أيّما"مثل:"أيما مسلمٍ شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة" [3] ، ونمط (ما من + اسم نكرة + نعت جملة في معنى الشرط غالبًا + إلا + فعل) ، مثل:"ما من مكلوم يُكْلَم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكَلمُه يدمَى" [4] .
يضاف إلى ذلك أيضًا صور مجازية خاصة بالحديث تتعلق بنحو الأسد والبدر والبطن والتراب والفم، مثل:"... ولن يملأ فاه إلا التراب" [5] .
ومن ذلك في الحديث أيضًا الأدوات والأنماط النحوية، ويكون فيها بينه وبين القرآن خلاف بالكيفية والصيغة أو الورود وعدمه:
(1) - القرآن والحديث: مقارنة أسلوبية 251.
(2) - انظر: السابق 253 - 255.
(3) - السابق: 437.
(4) - السابق: 447.
(5) - انظر: السابق 416.