الصفحة 3 من 16

الرسمية إلى أن مستوى البطالة في الجزائر بدأ في الارتفاع من 17? في عام 1787 إلى 28? سنة 1995 ليبلغ 30? سنة 1999. هذا الارتفاع جاء نتيجة عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية مترابطة.

وعلى شاكلة العديد من الدول، يمكن أن نقسم سوق العمل في الجزائر إلى قطاعين:

-قطاع ريفي يشمل جميع النشاطات الفلاحية،

-وقطاع حضري يشمل الممارسات المهنية الرسمية وغير الرسمية.

ففي سنة 1977 كان القطاع الريفي يمتص حوالي 72.2? من مجمل اليد العاملة، غير أن هذه النسبة انخفضت إلى 42? سنة 2003 نتيجة الهجرة السكانية من الأرياف إلى المدن لنوعية الهياكل الاجتماعية وارتفاع الأجور في المدن، وهذا ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة في القطاعات الرسمية وبروز القطاع غير الرسمي الذي امتص حوالي 36.5? من مجمل معدل التشغيل خارج قطاع الفلاحة سنة 2002، و 39? من مجمل نسبة التشغيل في القطاع الحضري.1

ومع نهاية الثمانينات وبداية التسعينات شرعت الحكومة الجزائرية في تبني اصلاحات اقتصادية ومالية كان لها الأثر الكبير على التشغيل سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، فالقطاع العام عرف خلال سنوات التسعينات تسريح عدد كبير من العمال بلغت فقدان أكثر من 400000 منصب عمل نتيجة برامج التصحيح الهيكلي المفروض من طرف صندوق النقد الدولي، والذي أدى إلى خوصصة وحل عدد كبير من المؤسسات العمومية في كافة الأنشطة الاقتصادية، وعكس هذا فقد عرف القطاع الخاص ابتداءًا من 1990 تحسنًا ملحوظًا، وساهم في خلق عدد معتبر من مناصب العمل نتيجة تطوره السريع 2. ويمثل الجدول التالي عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة 1995 - 1999:

السنوات

القطاع العام ... 79

القطاع الخاص ... 7236

أخرى ... 34

المجموع ... 7349

المصدر: شكوري محمد، شيبي عبد الرحيم، البطالة في الجزائر: مقاربة تحليلية واقتصادية، المؤتمر الدولي حول أزمة البطالة في الدول العربية، جامعة القاهرة، مصر، 17 - 18 مارس 2008، ص 13.

من خلال الجدول السابق يتضح التوسع الكبير الذي عرفه القطاع الخاص من خلال إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تركزت خاصة في أنشطة مثل الأشغال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت