الصفحة 10 من 16

بطلب من المستخدم بالاحتفاظ بمنحة الإدماج بالنسبة للهيئات والإدارات العمومية، وسنة غير قابلة للتجديد بالنسبة للقطاع الاقتصادي العمومي والخاص.19

ج- عقود التكوين/الإدماج: هذه العقود موجهة للشباب طالبي العمل لأول مرة بدون تأهيل وبدون تكوين، حيث يتم وضع الشباب طالبي العمل لأول مرة بدون تأهيل ولا تكوين في مختلف ورشات العمل التابعة للجماعات المحلية أو في مختلف قطاعات النشاط أو في تكوين لدى الحرفيين المؤطرين. أما بالنسبة لفترة الإدماج فهي سنة قابلة للتجديد.20

رابعًا: معوقات نجاح سياسات التشغيل

تعتبر حجم المعوقات التي تواجه نجاح سياسات التشغيل في الجزائر، لاسيما في ميدان تشغيل الشباب كبيرة ومعقدة، وذلك للاعتبارات التالية:21

1/ إن الشريحة الأكبر في المجتمع الجزائري هي من فئة الشباب، حيث تمثل هذه الفئة أكثر من ثلثي المجتمع، الأمر الذي يصعب من مهمة الهيئات المكلفة بمعالجة هذه الإشكالية، لاسيما أمام تراجع القطاع العمومي عن تمويل الاستثمارات، وإنجاز المشاريع المنشأة لمناصب العمل المستقرة والدائمة، واستمرار التوجه نحو المزيد من تحويل المؤسسات العمومية إلى القطاع الخاص، والتقليص من عدد العمال إما بسبب الغلق، أو بسبب مواجهة الأزمات التجارية والمالية؛ نتيجة المنافسة الحادة للشركات والمنتجات الأجنبية. كل هذا أمام استمرار تزايد حجم طلبات العمل الجديدة من طرف الشباب الذي أنهى تكوينه أو الذي لفضته المدرسة مبكرًا، حيث تنمو وتيرة السكان النشطين بنسبة مرتفعة 3.2% سنويًا، أي ما يفوق 300.000 طالب عمل جديد سنويًا، مقارنة بضعف النمو الاقتصادي.

2/ العمل غير المنظم أو ما يعرف بـ L'Economie Informels الذي يعتبر البديل الحتمي للعديد من الشباب القادم إلى سوق العمل، أمام ضعف بل ندرة فرص العمل في المؤسسات المنظمة. هذا النوع من العمل الذي يشكل بؤرة استغلال فاحش للعديد من الشباب الذين عادة ما يكونون الأكثر عرضة لهذا الاستغلال، سواء في مجال ظروف العمل، أو في الأجور، أو مختلف الحقوق الفردية والجماعية للعامل، في غياب أو ضعف الهيئات الرقابية، من جهة، وفي ظل التوسع في تطبيق فكرة مرونة العمل والعمل المؤقت من جهة أخرى.

3/ عدم التحكم في الآليات القانونية والاجتماعية والاقتصادية التي شرعت الدولة في تنصيبها قصد معالجة هذه الظاهرة، ولاسيما تلك التي كلفت بتنظيم وتأطير سوق العمل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت