سياسات التشغيل كسياسة لمكافحة البطالة في الجزائر
إن ضعف الاقتصاد الجزائري وهيمنة القطاع العام قبل فترة التسعينات وفي ظل ارتباط الاقتصاد الجزائري بعائدات البترول وعدم تنوعه أسفر عن ظهور مشكلة البطالة نتيجة انخفاض أسعار البترول عام 1986. ومنذ ذلك الحين بدأت الظاهرة في التفاقم وأصبحت الشغل الشاغل للحكومة الجزائرية. ومن أجل ذلك قامت الحكومة الجزائرية بتبني سياسات لمكافحة البكالة، غير أن هذه السياسات لم تكن تسفر عن نتائج حقيقية في العقد العاشر من القرن الماضي، مما جعل الحكومة الجزائرية تتبنى سياسات أخرى، والتي يصفها بعض الاقتصاديين بالتدعيمية، لتثمر هذه الساسات نتائج مُرضية نسبيًا مقارنة مما كانت الحال عليه في بداية القرن الحالي.
لقد كانت سياسات التشغيل في الجزائر تعتمد على آليات وبرامج ومخططات عملية، ومن هذا النطلق قمنا بطرح الإشكالية التالية:
-ما السياسات التشغيلية التي تتبناها الحكومة الجزائرية؟ وما مدى فاعليتها كتدابير لمكافحة البطالة؟
ومن أجل البحث عن إجابة هذه الإشكالية، فقد تم التطرق إلى النقاط التالية:
1.ظهور مشكلة البطالة في الجزائر
2.الأبعاد الرئيسة لسياسات التشغيل في الجزائر،
3.آليات التشغيل في الجزائر،
4.معوقات نجاح سياسات التشغيل في الجزائر
5.نتائج سياسات التشغيل في الجزائر.
أولًا: ظهور مشكلة البطالة في الجزائر
لم يكن مصطلح البطالة شائعًا ومنتشرًا خلال سنوات الرخاء الاقتصادي في فترة الستينات والسبعينات وإلى غاية منتصف الثمانينات بحكم الموارد البترولية الكافية نتيجة أسعار البترول المرتفعة آنذاك، غير أن الأزمة البترولية سنة 1986 كان لها الأثر الكبير في بداية ظهور البطالة، بل وفي مدة قصيرة أصبحت تشكل إحدى أهم الانشغالات والتحديات والمشاكل الاقتصادية للمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، حيث تشير التقارير