الصفحة 5 من 16

الجوانب البشرية، بما أن الهدف من التنمية في النهاية هو توفير المستوى المعيشي الرفيع وسبله للمواطن، وهذا لا بتأتى إلا بتوفير فرص عمل لكل القادرين على العمل والباحثين عنه، ووضع البرامج والآليات الناجعة للتكفل بالقادمين إلى سوق العمل من الجامعات ومعاهد التكوين المختلفة.

إن أبعاد سياسات التشغيل تؤول إلى عدة جوانب، والتي تحكمها ظروف وعوامل تختلف حسب الأهداف الرامية إليها فمنها ماهي أبعاد اقتصادية، ومنها ماهي اجتماعية، ومنها ماهي تنظيمية وهيكلية، ومنها ماهي غير ذلك.

1/ البعد الاقتصادي: يتركز على ضرورة استثمار القدرات البشرية لا سيما المؤهلة منها في خلق الثروة الاقتصادية عن طريق توظيفها في مختلف المجالات وقطاعات النشاط بم يسمح بإحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وتطوير أنماط الإنتاج، وتحسين النوعية والمردردية ومنافسة المنتوج الأجنبي، ومواكبة التكنولوجيا السريعة التطور.5

2/ البعد الاجتماعي: يركز على ضرورة القضاء على مختلف الآفات الاجتماعية الناتجة عن آفة البطالة، لا سيما بالنسبة للشباب عامة، وذوي المؤهلات الجامعية والمتوسطة خاصة، والعمل على توفير الظروف المناسبة لإدماج هؤلاء الشباب في المجتمع، وإبعادهم عن كل مايجعلهم عرضة لليأس والتهميش والإقصاء، وما بترتب عن ذلك من أفكار وتصرفات أقل ما يقال عنها تضر بهؤلاء الشباب أولًا، وبالبلاد ثانيًا، ونقصد بذلك الجوء إلى الهجرة السرية نحو الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، والتمرد على قيم وتقاليد وقوانين البلاد، وما إلى ذلك من الانعكاسات السلبية المتعددة المظاهر التي تفرزها ظاهرة البطالة.6

3/ الأبعاد التنظيمية والهيكلية: وترمي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف يمكن استخلاصها من خلال أهداف مخطط النشاط لترقية العمل ومكافحة البطالة المعتمد من قبل الحكومة الجزائرية سنة 2008، والتي تتمثل فيما يلي:7

-محاربة البطالة من مقاربة اقتصادية،

-ترقية يد عاملة مؤهلة على المدى القصير والمتوسط،

-تنمية روح المبادرة المقاولاتية،

-تكييف الشعب مع التخصصات والتكوين حسب احتياجات سوق العمل،

-دعم الاستثمار الإنتاجي المولد لمناصب عمل،

-إنشاء هيئات تنسيقية ما بين القطاعات،

-عصرنة آليات المتابعة والمراقبة والتقييم،

-تحسين وتدعيم الوساطة في سوق العمل في سوق العمل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت