الصفحة 33 من 58

واذا تكلمنا عن تقواه الصادقة و وعيه وبساطته الابوية فهو في ذالك اصبح مثلا يقتدي به الحكام الذين جاؤا بعده. وفي عصر النبي وابي بكر استخدم ببراعة تاثيره القوي في خدمة المسلمين.

اما في مجال ترشيد توظيف الاموال والاقتصاد فانه فاق بذالك سلفه ابي بكر. وكان طعامه خبز الشعير والتمر والزيتون والماء الصافي و فراشة محشو بالخوص. وكان لديه ثوبين واحد يرتديه في الصيف والاخر في الشتاء يرى عليهن الكثير من الرقعات. حج كل الاعوام ولم يفوت حجة قط وفي كل حججه ما استخدم خيمة بل كان يضلل راسه بثوبه لحمايته من اشعة الشمس الحارقة, هكذا عاش الرجل والذي كان وبلا منازع سيد الجزيرة العربية. وفي عهده فتح قادة جيشه اجمل واثرى المقاطعات في بلاد فارس والامبراطورية البيزنطية. وكان كل سعيه ينصب على تحقيق العدالة والحفاظ على نقاوة الدين. وامتنع عن ابقاء رجلا فترة اطول على راس الجيوش الاسلامية في بلاد الشام مثل خالد لانه لوث مجده العسكري بالقتل و الفسق, على الرغم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت