الحيضة استبراء فإذا كانت في آخر الحيض جعل ذلك استبراء لدلالته على براءة الرحم وبالجملة فنحن لم نعلم أن القضية وقعت على وجه لا يسوغ فيها الاجتهاد والطعن بمثل ذلك من قول من يتكلم بلا علم وهذا مما حرمه الله ورسوله).
وقد نقل بعض المؤرخين قصص تشم منها رائحة الخرافة من قبيل ان خالدا جعل راس مالك اثفية من اثافي قدور الطعام وانه اوقد نار القدور بلمة راسه وهذه القسوة لايمكن ان نتصور انها تصدر من صحابيا عربيا شهما قد رضع طهارة النبوة وراض طبعه برحمة الاسلام ولينه وحضارته وتمدنه.
ولهذا السبب كان عمر ناقما على خالد لان اعتقد ان خالد كان مخطئا في قتل الرجل والبناء بزوجته بعد الاستبراء وقد طلب من ابي بكر عزل خالد عن قيادة الجيش فلم يقبل الصديق هذا الطلب وابقى خالدا على هرم القيادة العسكرية وقال"كيف اشيم سيفا سله الله على الكافرين"وكان الصديق يدرك ان الجيوش الاسلامية في حاجة ماسة الى خبرة خالد الحربية الهائلة وعمر رضي الله عنه لم يكن يدرك ذالك وهذه هي طبيعته رضي الله عنه فهو رجلا دوغماتيا في طريقة حكمه وقيادته , وبقيت هذه القضية تغلي في صدره الى ان ولي الخلافة فاصدر امرا عزل فيه خالد و ولى مكانه ابوعبيدة الجراح رضي الله عنه وقال:"لا يلي لي عملا ابدا".